العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٩٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

بارك البابا تلك الخطة والاكتشافات، وارتفعت شهرة الأمير هنري في البرتغال وأوريا، مما دفع بأخيه (دون بيدرو) الذي كان ولياً للعهد أن يصدر مرسوماً يمنع فيه أي برتغالي أن يبحر إلى المناطق المكتشفه حديثاً إلا بعد موافقة الأمير هنري

•

وهكذا اندفع الأمير بحماس شديد، نحو الإسراع في الفتوحات، فراح يجلب الافارقة إلى لشبونة ليدخلهم في المسيحية من جهة، وليحصل منهم على أكبر قدر من المعلومات عن الساحل الأفريقي، كما أن توغله في أفريقيا أوصله إلى مناجم الذهب هناك فنقله إلى البرتغال

وفي عام 1443 تمكن من الوصول إلى (الاكوس) واجتمع بالتجار هناك، وأمرهم بعدم التعامل مع أي تاجر عربي أو مسلم وساعدهم على القيام بمذبحة قتلوا فيها عدداً من التجار العرب وأسروا مائة وخمسين منهم، ثم قام ببناء قلعة لتكون مقراً للأعمال

التجارية بين أفريقيا والبرتغال، بينما امتدت الاستكشافات إلى جنوب السنغال. وفي 23 اكتوبر 1458 شارك الأمير هنري الملاح في حملة عسكرية مكونة من 25 ألف رجل حملهم أسطول مكون من 280 سفينه هاجموا ميناء ومدينة القصر الصغير المغربية واحتلوها، إلا أنه لم يعش طويلاً بعد ذلك إذ توفى في 1460/ 11/13، ودفن في كنيسة القديسة ماري في لاكوس، ثم نقل الجثمان بعدها إلى سانتا ماريا حيث يرقد هناك (1).

(1) DINVER - المصدر نفسه - والفصل مترجم من الصفحات 19 إلى 23

- 93 -