العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٩٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وكما كان له أخوان هما دون دورات) (ودون بيدرو)، ولغرض القيام برحلاته قرب الشاطئ الأفريقي الغربي راح يجمع المعلومات من البحارة العرب الذين كانوا يبحرون بين الساحلين، لذلك فقد افتتح مقراً له في مدينة (ساكرا - SA GRA) في منطقة الغرب أي جنوب البرتغال أطلق عليه اسم المركز البحري الحربي (NAVAL ARSENAL) ، إلا أنه استبدله فيما بعد إلى اسم قصر ابن الملك VILLA DE INFANT) حيث حوله إلى معهد لدراسة علوم الفلك والفضاء والرياضيات والعلوم البحرية، لغرض القيام برحلات بحرية ناجحة في المستقبل ولم يكن دون بيدرو الأخ أقل منه رغبة في المغامرة وفي اكتشاف الهند ودول الشرق الأوسط، إلا أنه كان يفضل السفر براً، لذلك فقد قرر في عام 1416، أي بعد سنتين من احتلال (سبته)، أن يقوم بهذه الرحلة إلى دول المشرق الاسلاميه، وتمكن من زيارة استانبول، ثم القدس وبعدها بغداد، حيث قابل حاكم المدينة (GREAT SUL TAN OF BABYLONIA) وبعد ذلك قفل عائداً إلى فلسطين ومنها أبحر إلى روما وقابل البابا (مارتين الخامس). وفي بلاطه شرح للبابا ما شاهده، فبارك له عمله، وأوصاه القيام بسفرة إلى أوربا لمقابلة ملوكها وشرح أبعاد رحلته لهم، فقام بمقابلة ملوك هنغاريا والدانمارك والبندقية ثم انجلتره حيث استقبله الملك هنري الخامس بحفاوة وترحيب ومنحه لقب (فارس ربطة الساق)، وبعدها عاد إلى البرتغال في عام 1428 أي بعد غياب استمر إثني عشر عاماً.
أما على صعيد نشاطات الأمير هنري، فإنه وإلى حوالي عام 1420 لم يستطع أن يتقدم لأكثر من منطقة رأس نون CAPE NON . وفي عام 1434 تم له اكتشاف رأس بوجادور CAPE BOJADOR ، وفي عام 1441 أرسل رسالة إلى البابا يخبره باكتشافاته وأنه يقوم بعملية التبشير هناك بين الشعوب غير المسيحية الأفريقية (- INFIDEL NA TEVCS) وأنه يطلب منه أن تكون كافة الأراضي المكتشفه مستعمرات لملك البرتغال، مؤكداً له أن الرسالة الإلهية التي يحملها توجب عليه أن يُدخل هذه الشعوب بدين المسيحية، وأن هذه الغاية أي التبشير هي المقصد الرئيسي
لاكتشافاته
- 92 -