العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

ركاب الحملات العسكرية. (1) وكان هذا بالنسبة لهم مكسباً دينياً.

كما وجد البرتغاليون أيضاً في ساحل شرق إفريقية اقتصاداً مزدهراً وتجارة راقية في مختلف السلع، فاحتكروا تلك التجارة، وفرضوا على السكان عدم التعامل مع غير البرتغاليين، كما استحوذت عليهم فكرة نقل الأفارقة إلى البرتغال والعالم الجديد، والتي تطورت فيما بعد بطرق استغلالية بشعة فيما عرف بتجارة الرقيق. (2) وكان هذا مكسباً اقتصادياً وسياسياً، فقد كان اهتمام البرتغاليين بتجارة الرقيق كبيراً جداً منذ بداية حركة الكشوف البرتغالية، فقد كان (هنري (الملاح يوليها اهتماماً خاصاً، وكان حريصاً على تسلّم عشر ما يدخل للبرتغال من رقيق نتيجة احتكاره للمناطق المصدرة، فمنذ البداية تهافت البرتغاليون على الرقيق والأسرى وقنص الرجال على طول سواحل غرب إفريقية بما فيها المغرب، ويتجلى حرصهم على هذه (السلعة) في تنازلهم عن الغنائم في أثناء الحروب للقبائل الحليفة، على أن تتخلى عن الأسرى، (3) حيث كان هؤلاء الأسرى يباعون في الأسواق المغربية ثم يتم نقلهم بعد ذلك إلى البرتغال وأنحاء أوربا الأخرى، وعمل الملك البرتغالي نفسه في بداية التوسع على الحصول على بعض أولئك الأسرى، (4) وقد شغلت هذه التجارة بال المسؤولين البرتغاليين على إختلافهم، كما أن الكنيسة تورطت فى هذه التجارة، وقد ذهب أحد الباحثين إلى الحد الذي اعتبر فيه أول قنص نظم لسواحل إفريقية

1) عبدالرزاق عثمان البرتغاليون في شرق إفريقية، مجلة الوثيقة، العدد الرابع عشر، السنة السابعة البحرين 1409/ 1989 م، ص 34.

ETA

2) جمال قاسم الإستعمار البرتغالي، ص 66 - عبد الرزاق عثمان، البرتغاليون في شرق أفريقية، 34.

(4

شوقي الجمل، تاريخ كشف إفريقية واستعمارها، ص 156.

أحمد بوشرب، دكالة والإستعمار البرتغالي، ص 156.

1 - 1