العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٣وقعت المدن الأخرى تحت السيادة، البرتغالية، والاعتراف بسلطتهم عن طريق دفع الضريبة، وكان البرتغاليون قد أنشأوا في بعض مدن الساحل مستعمرات رئيسة وقواعد بحرية، (1) مثل (سفاله وموزمبيق كما ذكرنا و (كلوة)، كما أنشأوا مستعمرات أقل شأناً في مدن الساحل الأخرى مثل: (ممباسه زنجبار،،بمبا، بته، أما بقية المدن فقد احتفظت ببعض نظمها المحلية مقابل قبول السيادة البرتغالية ودفع الضريبة، (2) والتي كان البرتغاليون يولونها أهمية كبرى، ويعتبرون أداءها دليلاً على الطاعة و الخضوع، وكانت هذه الضرائب تؤدى عينيّة من الحبوب أو المواشي ولكن غالباً ماتؤدي نقداً. (3) ونلاحظ أن الاستعمار البرتغالي إتخذ شكلاً إستيطانياً في الجزء الجنوبي من الساحل بخلاف إستعماره لبقية الأجزاء
الأخرى.
بدأ البرتغاليون فور سيطرتهم على ساحل شرق إفريقية بتنفيذ أهدافهم الدينية، فقد عملوا على تضييق الخناق على المسلمين، وتمثل ذلك بالمشروعات البرتغالية التي سعت إلى القضاء على مظاهر الحضارة الإسلامية، كما عملوا على نشر النصرانية، وظهر ذلك فيما أنشأوه من مراكز تنصيرية في مناطق متعددة من الساحل على يد الأباء الكاثوليك من طوائف (سان أغسطين، وطائفة (الآباء الجزويت) و (الدمنيكان). (4)
ا المغيري جهينة الأخبار، ص 165 حراز إفريقية الشرقية والاستعمار الأوربي، ص
1 A
(2) صلاح العقاد، جمال قاسم، زنجبار، ص 23.
(3) أحمد بوشرب، دكالة والاستعمار البرتغالي، ص 266.
الدمينكان: طائفة من الجزويت انتسبت إلى القديس دومينيكا Dominica)، وبدأت نشاطها في أسبانيا، وانتقل نشاط جماعة منهم إلى البرتغال، وكان لها نشاط خاص في العمل التنصيري في الصين والهند واليابان وحين بدأت السيطرة البرتغالية على بعض أجزاء القارة الأفريقية أسرع الدومينكان لضم هذا الميدان لنشاطهم. انظر: شوقي الجمل الصراع العربي البرتغالي والتحرر الأفريقي، ص 195.
140