العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

نائباً للملك في الشرق) وكان في (زنجبار) ينتظر هبوب الرياح الموسمية، فاستغل ذلك وقام بضرب الحصار على (ممباسه)، وطلب من حاكمها التعهد بدفع فدية للبرتغاليين، والالتزام بدفع الضريبة السنوية، وعدم الاتصال بالعثمانيين، وعندما تلكأ حاكم (ممباسه) في الموافقة على ذلك، قام (د ا كهنا) بضرب المدينة بمدافعه وتدميرها. (2) والواقع أن هذا التدمير هو الثاني

(لممباسه) بعد التدمير الأول الذي قام به (د الميدا) عام 911 هـ / 1505 م. بعد أن حلت الدولة العثمانية محل دولة المماليك في الشام ومصر والحجاز، ورثت عنها تركة ثقيلة فيما يتعلق بمواجهة البرتغاليين الذين سيطروا قبل أن يظهر العثمانيون في البحر الأحمر على مناطق شاسعة في شرق إفريقية والهند والخليج العربي، (3) ورغم أن العثمانيين وجهوا معظم جهودهم نحو البلقان، إلا أنهم مع ذلك قاموا بجهود كبيرة لإحباط التحالف البرتغالي الحبشي، وحماية الأماكن الإسلامية المقدسة، وجعل البحر الأحمر بحيرة إسلامية. (4) ونظر البرتغاليون بقلق بالغ إزاء الجهود

1) Eliot، C.N.، The East Africa Protectorate، (London، 1905)، p.15;

المعمري، عمان وشرق إفريقية، ص 50.

(2) صلاح العقاد، جمال قاسم، زنجبار، ص 25. ابن طولون شمس الدين محمد بن علي بن محمد الصالحي، مفاكهة الخلان في حوادث الزمان، تحقيق مصطفى محمد، ج 2، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والطباعة، القاهرة 1384 هـ / 1964 م، ص 45 46 وما بعدها؛ السيد مصطفى سالم، الفتح العثماني الأول لليمن 1538 1635، معهد البحوث والدراسات العربية، الطبعة الثانية، القاهرة 1394 هـ / 1974 م، ص

12؛ القاهرة 1965

-

-

1966، ص

96.112

الشاطر بصيلي عبد الجليل الصراع بين الدولة العثمانية وحكومة البرتغال في المحيط الهندي وشرق إفريقية والبحر الأحمر المجلة المصرية للدراسات التاريخية مجلد 134 عبد الوهاب القيسي، المجابهة البرتغالية العثمانية في المياه العربية، أبحاث ندوة رأس الخيمة التاريخية، ج 1، ص 170. ومن الجدير بالذكر أن الدولة العثمانية حلت محل دولة المماليك في الشام ومصر إثر هزيمة الجيش المملوكي من قبل العثمانيين في معركتي مرج دابق في الشام عام

144