العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

الخادم قائداً للأسطول (1) الذي ضم (20) ألف شخص مع (74) سفينة، والذي سيطر على عدن عام 945 هـ / 1538 م، ثم توجه بعد ذلك إلى (ديو) لمواجهة البرتغاليين، وضرب حصاراً على حصن (ديو) على ساحل الهند الغربي، ولكنه لم يكن ناجحاً. (2) والواقع أنه ترك انطباعاً لدى البرتغاليين عن الخطر المحتمل للقوة البحرية العثمانية في (السويس، ولكن ستر بلنك Stripling) يعزو عدم نجاح العثمانيين في هذه الحملة إلى أنهم أدنى مستوى من البرتغاليين في السفن والسلاح. (3) وفي تقديري أن قيادة الحملة المتمثلة في سليمان باشا (الخادم كانت سيئة وغير كفؤة، ولو توافرت لتلك الحملة قيادة مخلصة لكان هناك احتمال قوي لطرد البرتغاليين من الهند، فلم يكن يعوز تلك الحملة السلاح والرجال، بل تعوزها القيادة وما الأساليب التي انتهجها (سليمان باشا (الخادم في اليمن أو مع جنوده إلا برهاناً على صدق ماذهبنا إليه.

(1

عاد سليمان باشا (الخادم بعد أن انسحب من الهند (4) إلى البحر

الموزعي شمس الدين عبد الصمد، مخطوط الإحسان في دخول مملكة اليمن تحت ظل عدالة آل عثمان، مخطوط مصور محفوظ بدار الكتب المصرية، تحت رقم 2375، ورقة؛ النهروالي البرق اليماني، ص 78 - 79

المصدر نفسه، ص 78 - 84 عبد الوهاب القيسي، المجابهة البرتغالية العثمانية في المياه العربية، ص 170.

3) Stripling، G.W.، The Ottoman Turks and the Arabs 1511 - 1574، (urbana: The university of Illinois Press، 1942)، p.93.

في أثناء حصار الأسطول العثماني لقلعة البرتغاليين في (ديو) على ساحل الهند الغربي، اتخذ سليمان باشا (الخادم قراراً مفاجئاً ودون سابق انذار بسحب قواته والخروج من الهند عائداً إلى البحر، مما أحدث ارتباكاً بين صفوف حملته، ويعزى هذا القرار إلى عدة عوامل منها: تدفق الإمدادات البرتغالية على قلعة (ديو)، ضعف الجبهة الهندية وعدم تماسكها وتوحدها ارتياب أمراء الهند من (سليمان) وعدم

146

(4