العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الأحمر، حيث أكد السيطرة العثمانية على السواحل اليمنية، واتبع العثمانيون بعد ذلك سياسة تقضي بغلق البحر الأحمر في وجه البرتغاليين، وإجهاض مشروع التعاون بينهم وبين الأحباش وحماية السواحل العربية الجنوبية من الهجمات البرتغالية المتكررة. (1) هذه السياسة التي أدت أيضاً إلى إخضاعهم سواكن، مصوع، زيلع) (2) وفي الوقت الذي نجح فيه العثمانيون في تخفيف الضغط على البحر الأحمر، وافشال المحاولات التي كان يقوم بها البرتغاليون والرامية إلى تكوين جبهة نصرانية بينهم وبين الأحباش، إلا أن جهودهم في البحار الشرقية لم تؤد إلى نتائج حاسمة، كما أنهم لم يعملوا على تكوين جبهة متحدة من مدن وإمارات ساحل شرق إفريقية لمقاومة الوجود البرتغالي، ومن الواضح أن العثمانيين اتخذوا سياسة دفاعية أكثر منها هجومية، واستهدفت - كما ذكرنا - إغلاق البحر الأحمر في وجه البرتغاليين، وحماية الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
لقد تلقى ساحل شرق إفريقية مساعدة عثمانية غير مباشرة، تمثلت بقيام
الوثوق به والخوف من غدره اتفاق أمراء الهند على الإيقاع به عن طريق رسالة مزورة بعثوا بها إليه، وتذكر تلك الرسالة المرسلة من القائد العام البرتغالي إلى الحامية في (ديو) أن هناك أسطولاً يتكون من ثلاثمائة مركب قادماً لنجدتهم. لمزيد من التفصيل انظر: النهروالي البرق اليماني ص 83 - 4840 السيد مصطفى سالم، الفتح العثماني الأول لليمن، ص 146 الرمال صراع المسلمين مع البرتغاليين في البحر الأحمر، ص 228.
1) النهروالي، البرق اليماني، ص 85 ص 85 - 86؛ السيد مصطفى سالم الفتح العثماني الأول لليمن، ص 149
153 -
152
(2) جمال قاسم، الصراعات المحلية والدولية في البحر الأحمر في النصف الأول من القرن السادس عشر، ندوة البحر الأحمر في التاريخ والسياسة الدولية المعاصرة، جامعة
عين شمس، القاهرة، 1980، ص 234.
147