العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠(سقطرة)، و أنذر حاكمها الذي لم يمتثل، فقام بشن هجوم عليها حتى سقطت، وشرع البرتغاليون في إقامة قلعة فيها لتكون قاعدة للأساطيل البرتغالية
التي تحاصر البحر الأحمر بغرض إعاقة التجارة العربية والإسلامية. (1) توجه (د اكنها) بعد ذلك إلى الهند، وسلم ستاً من السفن برجالها وعتادها وقوتها إلى (البوكيرك) الذي حاول في بداية الأمر التوجه إلى (عدن)، ولكنه أدرك أن القوة التي معه ليست كافية للسيطرة عليها، فاتجه إلى الخليج، وأغار في طريقه على سواحل جنوب الجزيرة العربية، ثم رسا الأسطول على شاطي رأس الحد بالقرب من مدخل الخليج، حيث التقى بحوالي (40) مركباً تجارياً عربياً قادماً من هرمز) ومناطق الخليج المختلفة، فقام بحرقها وقتل ملاحيها. (2) ويذكر (ولسون) أن ملك البرتغال قد أبلغ (البوكيرك) سرياً بأنه سوف يعين نائباً للملك في الشرق بدلاً من د الميدا) وذلك عند انتهاء مدة هذا الأخير في نهاية السنوات الثلاثة القادمة أي في عام 915 هـ / 1509 م. (3)
في الحادي والعشرين من أغسطس عام 913 هـ / 1507 م ظهر البرتغاليون لأول مرة قبالة السواحل العمانية مبتدئين بذلك أعمالهم الوحشية ضدها، حيث اتجهوا إلى (صور)، فقاموا بإحراق المدينة وتدميرها، ومنها اتجهوا إلى (قلهات) (4) و التي تعتبر مستودع الشحن إلى
(1) ابن المطهر عيسى بن لطف الله (مخطوط) روح الروح فيما حدث بعد المائة التاسعة من الفتن والفتوح نسخة بقسم التصوير العلمي والميكروفلم بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة تحت رقم 2/ 262، ورقة 7؛ يوسف الثقفي، دراسات متميزة في العلاقات بين الشرق والغرب، ص 64.
(2 مايلز. إس. ب، الخليج بلدانه وقبائله، ترجمة محمد أمين عبدالله وزارة التراث
والثقافة بعمان مسقط 1402 هـ / 1982 م، ص 151
البرتغالي في الخليج، ص 118
(3) ولسون، تاريخ الخليج، ص 65.
عن صور وقلهات انظر الملحق رقم (1 - 2).
167
-
152؛ نوال صيرفي النفوذ