العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١فأخذو يتجمعون من جديد في (ينقل). (1)
شمال
أخذت حصون بني جبر تتهاوى الواحد بعد الآخر وبخاصة في عمان، حيث ركز الإمام جهوده على تلك المنطقة بعد أن استتب الأمن في المناطق الأخرى، فجهز جيشاً كبيراً قسمه إلى عدة أقسام، جعل على كل قسم منه قائداً أي بمثابة الفرقة بالمصطلح العسكري الحديث، وقادة الفرق هم (عبد الله محمد بن غسان الخروصي) و (خميس بن رويشد الضنكي) و حافظ بن جمعة الهنائي) و (محمد بن علي الرستاقي) و (محمد بن سيف الحوقاني) (2) فإتجه إلى (الجو) إحدى مناطق (البريمي) (3) حيث تم فتحها وتعيين (محمد بن سيف الحوقاني واليا عليها، ثم اتجه الجيش إلى منطقة (الشميلتة) الساحلية على طريق (وادي الجزي) شمال عمان، قاصداً بلدة (لوى) الساحلية والقريبة من (صحار) وتسمى لوى صحار) حيث احتشد
1) الأزكوري، كشف الغمة، ص 100؛ السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 11. (2) المصدر نفسه، ص 12.
O
البريمي إحدى الواحات الحضبة التي تكثر فيها مزارع النخيل والحبوب وتتوافر فيها المياه، وتشكل منطقة البريمي في الوقت الحاضر مثلثا تقع فيه الحدود الشمالية لعمان، والجنوبية للإمارات العربية المتحدة والشرقية للمملكة العربية السعودية. وتتكون واحة البريمي من عدد من القرى تنتشر في دائرة نصف قطرها 25 كم ومساحتها 1985 كم 2 وذلك عند خط عرض 15، 45 ويزيد عدد سكانها عن عشرة آلاف نسمة، ويقال أن اسمها مشتق من اسم احدى أنواع النخيل الذي اشتهرت الواحة بزراعته وقد نقل إليها من البصرة وقد سبب موقع هذه الواحة مشكلة بين تلك الدول الثلاث بدأت عام 1352 هـ / 1933 م إبان الاستعمار البريطاني لكل من عمان وساحل الإمارات المتصالحة، ولكن تلك الدول نجحت في الاتفاق على حل النزاع على هذه الواحة وترسيم الحدود وبخاصة بعد اتحاد إمارات الساحل العماني تحت اسم الإمارات العربية المتحدة. لمزيد من التفصيل انظر: فيلبس وندال تاريخ عمان ص 165 عبد الرحمن صادق الشريف جغرافية المملكة العربية السعودية، ج 1، ص
197
20 -
24