العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

القلعة

بن مذكور الدهمشي فانهزم بنو جبر، وتحصن (الهنائي) في فحاصره الإمام حوالي شهرين، فطلب الأمن فأمنه هو وماله وسلاحه، فخرج من (بهلى) ودخل الإمام القلعة، وعيّن على البلدة واليا من قبله ورجع إلى (نزوي) (1)

سبق أن ذكرنا أن مانع بن سنان العميري الذي كان يحكم (سمائل) قد كاتب (الهنائي) بعد خروجه من (بهلى) ولجوئه إلى بلاد سيت)، حيث اتفقا على حرب الإمام، وحاصر اه في نزوى)، وقلنا أنه بعد انتصار الإمام عليهما سار إلى (سمائل) ودخلها بعد أن فرّ (مانع) منها، وبعد أن فرغ الإمام من أمر (سمائل) وجه جيشه إلى بلاد (سيت للقضاء على (الهنائي)، وولى على هذا الجيش (عبد الله بن محمد بن غسان الذي فرض الحصار على (الهنائي) في حصنه الذي بناه في هذه البلدة، وبعد مدة من الحصار أدرك (الهنائي) أنه لا يستطيع الصمود ومواجهة جيش الإمام ففضل الهرب، واستولى قائد الجيش على الحصن، بعد ذلك ضاق الهنائي ذرعاً، فجاء إلى الإمام طالباً العفو مظهراً التوبة، فعفا عنه الإمام، فاستكان و أذعن وانتهى أمره (2) وربما كان (الهنائي) ينتظر مساعدة من بني جبر أثناء الحصار، ولكن الإمام عمد إلى مشاغلة بني جبر في تلك الأثناء، حيث ندب قائده محمد بن سيف الحوقاني وإلى (بات) إلى مشاغلتهم وقتالهم، وذلك حين ماتجمعوا في بلدة (الصخبري) إحدى قرى الظاهرة، تساندهم مجموعة من القبائل البدوية، فدارت بين الطرفين عدة معارك منها وقائع (العجيفة، الغاية المطهرة، الزيادة قتل فيها عدد كبير من الجانبين، ولكن (الحوقاني) شتت شملهم، وفرق جمعهم بعد أن تلقى دعماً من وإلى (مقنيات)،

(1) ابن قيصر سيرة الإمام ناصر بن مرشد ص 28؛ السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 3،

ص 192.

(2) ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 34.

196