العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

(هرمز) وبدأت العمليات العسكرية التي انتهت بسقوط الجزيرة (1) و احتلال القلعة وتسليمها للإنجليز الذي غنموا الكثير من السلاح وعدداً كبيراً من الأسرى، ثم أنجز الانجليز سيطرتهم على الجزيرة، وسلموها للفرس الذين نهبوها و استولوا على متاجرها و أموالها وأصبحت مثلاً حياً للخراب (2)

والجدير بالملاحظة أن كثيراً من المؤرخين يعتبرون خسارة البرتغاليين (هرمز) (3) وطردهم منها نقطة النهاية للسيطرة البرتغالية في

(1) حاول البرتغاليون استرداد الجزيرة عدة مرات وكان أهمها محاولة عام 1035 هـ / 1625 م، ومحاولة عام 1040 هـ / 1630 م عندما قام نائب الملك البرتغالي في (جوا)، بعد تلقيه تعزيزات بمحاولة لإعادة احتلال (هرمز) غير أن المحاولة باءت بالفشل، وفي عام 1041 هـ / 1631 م أرسل ملك اسبانيا تعليمات إلى نائبه بضرورة الوصول إلى تفاهم مع حاكم (هرمز) حتى لو أدى الأمر إلى تقديم الرشوة إليه ولكن تلك المساعي لم تتم فصرف البرتغاليون النظر نهائياً عن الجزيرة. انظر: ولسون، تاريخ

الخليج، ص

112،111، 110

ولسون، تاريخ الخليج، ص

116

2) Low، C.R.، op.cit، pp. 42 - 43;

117؛ صلاح العقاد، دور العرب والفرس في

مكافحة الإستعمار البرتغالي في الخليج دراسة مقارنة حصاد ندوة الدراسات

العمانية، ج 4، مسقط، 1400 هـ / 1980 م، ص 84

Ao.

لم يتحمس الفرس كي يحلوا محل البرتغاليين في (هرمز) رغم معارضتهم لإقامة الانجليز فيها، حيث أصدر الشاه (عباس) أوامره بتدمير المدينة عن آخرها، وبذلك يحدد عام 1032 هـ / 1622 م انتهاء دور (هرمز) في التاريخ، وانتهاء مجدها التجاري الذي ظلت تتمتع به عدة قرون وقد تم نقل النشاط التجاري منها إلى ميناء (جمبرون) الذي سمي بندر عباس والذي تم بناؤه حديثاً، وبذلك فقدت (هرمز) أهميتها كمركز تجاري يزخر بالثروة والشهرة. انظر: جمال قاسم، الخليج العربي

ص 102؛ صالح العابد، دور القواسم في الخليج، الطبعة الأولى، بغداد 1396 هـ / 1976 م، ص 25

27

218