العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

وبين مسئولي الشركة في (لندن) اجتمعت الآراء بعد اختلاف على أن رفض التعاون مع الفرس يعني خسارة الشركة لتجارتها مع فارس التي كلف بناؤها كثيراً من الجهد ولم تكتمل بعد وبخاصة تجارة الحرير، ويعني أيضاً إتاحة الفرصة للبرتغاليين بتعزيز تفوقهم والتعرض للسفن والتجارة الانجليزية، ولذلك انتهى الأمر بموافقة الشركة على مساعدة الحكومة الفارسية في طرد البرتغاليين من (هرمز) وتم عقد تحالف انجليزي فارسي عام 1032 هـ / يناير 1622 م و المعروف باتفاقية (ميناب). (1)

لقد نصت هذه الاتفاقية على تقسيم الغنائم بالتساوي بين الطرفين المتحالفين عندما يتم احتلال الجزيرة، كما اتفق الطرفان على احتلال القلعة البرتغالية فيها، ثم تسلّم إلى الإنجليز، ثم تقسم العوائد بين الطرفين وتعفى البضائع الإنجليزية من الرسوم الجمركية إلى الأبد عند دخولها (هرمز)، وكذلك بعد انتهاء الحرب يسلّم الأسرى المسلمون للفرس و النصارى للإنجليز، كما تتحمل فارس نفقات تموين السفن ومرتبات الجند وثمن البارود المستهلك. (2)

بدأت العمليات العسكرية بعد التوقيع على الإتفاقية المذكورة مباشرة أي في 19 يناير حيث قاموا باحتلال جزيرة (قشم) وطرد البرتغاليين منها وفي فبراير أبحرت السفن الانجليزية والمراكب الفارسية إلى

(1) لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 1، ص 42 جمال قاسم، الخليج العربي

ص 99.

2) Low، C.R.، op.cit، Vol.I، pp.41 - 3; Sykes، p.، op.cit، vol.1، p.191.

217