العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

ذلك. (1)

الاستيلاء على القلعة بمساعدة السكان، وطلب المساعدة من حاكم (شيراز) الذي أرسل قوة ساعدت أهل البحرين ضد البرتغاليين، وقد حاول البرتغاليون استرداد (البحرين) بكل الوسائل، وقد استمرت محاولاتهم تلك حتى عام 1039 هـ / 1659 م عندما فقدوا الأمل في ويعود اهتمام البرتغاليين بالبحرين إلى عهد (البوكيرك) الذي أكد على أهميتها الإستراتيجية والاقتصادية، حيث تكثر فيها مصادر اللؤلؤ، وكذلك قربها من إقليم الاحساء الغني بالمنتجات الزراعية. (2) لذا وإزاء هذه الخسائر التي لحقت بالبرتغاليين فمن الطبيعي أن يركزوا اهتمامهم على الموانئ العمانية وتحصينها لاسيما أنها أصبحت الأمل الوحيد المتبقي لهم للمحافظة على وجودهم وعليه فمن المبالغة القول إن خسارة البرتغاليين لهرمز) هي نقطة النهاية للسيطرة البرتغالية، بل بالعكس فلو أن البرتغاليين لايزالون في ((هرمز) لما عناهم كثيراً أن يخسروا بعض الموانئ والنقط على الساحل العماني. وما يفترض أن يقال هو أن

خسارة البرتغاليين (لهرمز) هي نقطة البداية لخساراتهم في الخليج.

بعد النجاح الذي حققه في (هرمز) تطلع الشاه (عباس) إلى وراثة البرتغاليين في الخليج، وذلك عندما طلب من الإنجليز بعد سقوط الجزيرة العبور معه إلى الساحل الغربي للخليج والسيطرة على (مسقط) والموانئ العمانية الأخرى بإعتبارها تابعة لهرمز) سابقاً، ولكن الإنجليز رفضوا هذا الطلب وامتنعوا عن تقديم المساعدة للفرس نظراً لأن موقف

القرنين السادس عشر والسابع عشر، ص 108.

1) المرجع نفسه،

1. A .1.4

ص

(2) أحمد بوشرب، مساهمة الوثائق البرتغالية في كتابة تاريخ البحرين، ص 122.

220