العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤لم يعد بأيدي البرتغاليين سوى القلعة. (1) والواقع أن شروط معاهدة عام 1058 هـ / 1648 م كما وردت في المصادر البرتغالية تشير إلى تخليهم عن قلعة (دبا) شرطاً أساسياً من شروط تلك المعاهدة مما يعني أنهم بقوا هناك حتى هذا التاريخ. (2) و أمام هذه الروايات لانجد مناصاً من القول إنه لا يستبعد أن البرتغاليين ظلوا محتفظين بقلعتهم في (دبا) حتى التاريخ المذكور، وفي الوقت نفسه فإننا نستغرب أن يتركوا فيها ويتم تحرير (صحار) الأكثر أهمية ومناعة عام 1053 هـ / 1643 م كما سيأتي ذكره، وهن المحتمل أن البرتغاليين يشترطون بقاءهم في قلعة (دبا) في جميع المعاهدات التي عقدوها مع العمانيين وهي معاهدات عام 1043 هـ / 1633 م، 1050 هـ / 1640 م، 1053 هـ / 1643 م. مما كفل لهم البقاء فيها. وبالسيطرة على القلعة الفارسية في (جلفار) و السيطرة كذلك على (دبا) باستثناء القلعة البرتغالية يكون العمانيون قد سيطروا على ساحل (الصير) بأكمله.
لقد كان سقوط القلعة الفارسية في (جلفار) الحافز الذي استثار حاكم (شيراز) إلى أن يقرر وبشدة الاستيلاء على (جلفار ومسقط)، وقدم طلباً للإنجليز لمساعدته في ذلك، ولكنهم لم يوافقوا بحجة سوء سياسة الشاه الفارسي تجاه تجارتهم في فارس. (3) ولكنهم سمعوا بعد ذلك بأن الهولنديين على استعداد لتقديم العون المطلوب للفرس، وعليه فقد اتخذ الانجليز قراراً فورياً بإرسال بعض السفن والقوارب إلى هناك، وعينوا قائداً لهذه المهمة وهو الكابتن ويدل (Weddell) و أعطي تعليمات بالتوجه إلى (جمبرون) والتفاوض مع فارس حول الشروط الضرورية لتنفيذ
1) Achronicle of the Carmelites in persia and the papal Mission of the XVIIth and XVIIIth centuries، vol،I، (London، 1930)، p.329 - 35.
2)
(10 R).I/3/140، Documentos، 59، fol.88.
3) Dennis، R، op.cit، p.161.
230