العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣يعين عالم دين يتولى الشؤون الدينية للمسلمين في (دبا). (1) وهذا يعني استمرار الوجود البرتغالي في قلعة (دبا) أما (الأزكوري و ابن رزيق) فإنهما اكتفيا بالقول إن النصارى طلبو الصلح فصالحهم الوالي فهبطوا من الحصن، ولم يشيرا إلى بقائهم أو رحيلهم، (2) بل إن عبارتهما لاتوحي بأن القلعة البرتغالية تقع في (دبا) والفارسية في (جلفار) ولكنها بدأت وكأن القلعتين توجدان في (جلفار) بينما الحقيقة أن قلعة الفرس في (جلفار) والبرتغاليين في (دبا) (3) وأمام ذلك كله فإن المصادر الانجليزية تشير إلى أن القلعة التي في (دبا) وهي القلعة البرتغالية كانت حتى عام 1058 هـ / 1648 م ماتزال في أيدي البرتغاليين حتى تخلّوا عنها مع غيرها من القلاع بموجب معاهدة السلام التي عقدت بين العمانيين والبرتغاليين التي عقدت في ذلك العام. (4) وما يعزز ذلك ما ورد عن الأباء الكرمليين، عام 143 هـ / 1633 م من أنه لدى وصول بعثة لهم في هذا التاريخ إلى (دبا) فوجئوا بأن العمانيين قد سيطروا على معظم أراضي (دبا) وماحولها وأنه
1) Bathurst، R.D.، The yarubi Dynasty of Oman submitted for the Degree of Doctor of Philosophy، (Oxford، 1967)، p. 87.
الفتح المبين، ص 274.
!
103
كشف الغمة
، ص
(2
(سليمان الغنّام، الوجود البرتغالي في المصادر العمانية، ص 826؛ وبرغم أن باثرست Bathurst) أشار إلى هجموم العمانيين على البرتغاليين في (دبا) وتطرق إلى ذلك أخذا برواية ابن قيصر إلا أنه أخذ برواية (الأزكوري) التي تقول إن القلعتين الفارسية والبرتغالية تقعان في (جلفار) فبدا الموضوع له وكأن جيش الإمام واجه ثلاث قلاع إثنتين في (جلفار) وواحدة في (دبا). والحقيقة - كما ذكرنا - في المتن وكما أوضحه ابن قيصر أن القلعة الفارسية في (جلفار) والبرتغالية في (دبا)
Bathurst، R.D.، op.cit، pp.87 - 8.
انظر:
4) (10 R). E/3/21.2089، Letter Gombroon to surat 4 the Dec 1648.
229