العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

بدأ الحصار وأخذت القوات العمانية تشن بعض الهجمات المتفرقة

وأخذ القائد العماني يعاني من بعض الخسائر الناجمة عن نيران المدفعية البرتغالية أثناء محاولة قواته اختراق تلك النيران، فتراجعت نتيجة ذلك القوات العمانية إلى الحصن الذي تم بناؤه، واستمرت المناوشات بين الطرفين لفترة طويلة. (1) وقد كان للمدافع التي وضعها البرتغاليون على أبراج القلعة تأثيرها البالغ في وقف زحف القوات

العمانية.

وفي هذه الأثناء حاول الإمام - بعد أن تعذر عليه فتح (صحار) - حاول كسب الوقت ومشاغلة البرتغاليين في (مسقط) وحتى يكفوا عن دعم قلعتهم في (صحار) فقام بفتح جبهة ثانية عند ضواحي (مسقط) حيث أرسل القاضي خميس بن سعيد) ومعه قوة من رجال) اليحمد) وسارت هذه القوة حتى وصلت قرية (بوشر) على بعد سبعة أميال من (مسقط) حيث عسكروا هناك، وعندها استلم اقتراحات البرتغاليين بعقد هدنة وحددوا (مطرح) مكاناً تجري فيه المفاوضات، (2) ومن (بوشر) سار (خميس بن سعيد) إلى (مطرح) و اجتمع مع المفاوضين البرتغاليين و أدت تلك المفاوضات إلى عقد اتفاقية تقضي بأن يوقف القتال بين الطرفين، أن يهدم البرتغاليون التحصينات التي أقاموها خارج أسوار (مسقط) وفي (مطرح) أيضاً، ضمان حرية التجارة في المناطق التي يسيطر عليها البرتغاليون وعدم تعرضهم لتجارة ويتوسع (ابن رزيق) في هذا ويضيف الاستمرار والالتزام

المسلمين.

(3)

•

1) ابن رزيق الشعاع الشائع باللمعان، ص 219 مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص

(2) الأزكوري، كشف الغمة، ص

1.2

ص 49 الأزكوري، كشف القمة

ص

ابن قيصر سيرة الإمام ناصر بن مرشد ص السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 3، ص 207.

200

232