العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

بدفع الجزية، (1) كما يضيف (مايلز) على شروط الإتفاقية شرطاً يقضي بأن يرفع العمانيون الحصار عن قلعة (صحار) كما أنه يشير إلى أن الأمام لم يبعث القاضي (خميس بن سعيد للقتال وإنما بعثه للتفاوض مع البرتغاليين حول شروط هدنه بينهما، أي أن العمانيين هم الذين طلبوا الصلح وليس البرتغاليين. (2)

ولم تشكل المعاهدات التي كان يعقدها الطرفان عائقاً أمام استمرار عملية الجهاد، فقد أعد الإمام جيشاً كبيراً بقيادة (مسعود بن رمضان) و أمره بالتوجه إلى كل من (صور) وقريات) إلى الجنوب من (مسقط) فحاصر هذا الجيش بلدة (صور) فشل قدرة البرتغاليين على مواصلة الحرب، ثم أجبرهم على إخلاء البلدة، توجه بعدها إلى (قريات) وحاصرها أيضاً مما إضطر البرتغاليين إلى التسليم و الرحيل عن البلدة. (3)

وهكذا استطاع الإمام ناصر بن (مرشد انتزاع هاتين البلدتين من أيدي البرتغاليين محققاً بذلك ضم معظم مناطق عمان الساحلية إلى سلطته باستثناء مسقط ومطرح وقلعتي البرتغاليين في كل من صحار ودبا) وللوقوف

(1

الفتح المبين، ص 275.

الخليج بلدانه وقبائله، ص 191 والواقع أن بعض الباحثين قد خلط بين معاهدتي 1043 هـ / 1633 م و 1058 هـ / 1648 م، فذكر المعاهدة الأولى التي أعقبت حصار (صحار) والتي أبرمها القاضي (خميس بن سعيد على أنهاء الأخيرة في عهد الإمام ناصر بن (مرشد ولم يذكر شيئاً عن الهجوم على مسقط) عام 1050 هـ / 1640 م، ولا عن تحرير (صحار) عام 1053 هـ / 1643 م، ولاعن الهجوم الأخير في عهد الإمام (ناصر) على (مسقط)، ومعاهدة عام 1058 هـ / 1648 م، انظر: السيار دولة اليعاربة، ص 56 - 57. 3) ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 1 ه، السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 14 الحمداني، دور عرب عمان في إقصاء البرتغاليين عن الخليج، ص

277

233