العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠وخلال عشر سنوات تقريباً من توليه إمامة عمان تمكن (ناصر بن مرشد) من طرد البرتغاليين من معظم أجزاء الساحل العماني، وأدت هجماته المتواصلة على المراكز والقلاع البرتغالية إلى تدهور معنوي كبير في أوساط حامياتهم، وكان بالإمكان إستغلال هذا التدهور والضغط على بقية قواعدهم وبخاصة في مسقط)، إلا أن الإمام بدأ يواجه تطور و اضطراب الأوضاع الداخلية المتمثلة بتجدد نزاعه مع (بني جبر) بزعامة (ناصر ابن قطن و الذي عرقل خطط الإمام وأجبره على توجيه اهتمامه للقضاء على تلك الإضطرابات كما سيأتي ذكرها.
وما يمكن ملاحظته خلال الفترة السابقة من جهاد العمانيين ما واكبه من ثورة عارمة في ساحل شرق إفريقية ضد البرتغاليين، وهي الثورة التي قام بها (يوسف) ابن حاكم (ممباسه السابق، وقد مرّ بنا كيف استطاع قتل الحامية البرتغالية في المدينة واحتلال القلعة وتخريبها، ومن ثم أخذ بمحاربة البرتغاليين على طول ساحل شرق إفريقية، وتفاعلت شعوب الساحل مع تلك الحركة. (1) والشيء الذي يمكن قوله إنه لا يستبعد أن تكون حركة (يوسف) وأهالي الساحل صدى لما كان يحدث للبرتغاليين في عمان، حيث لا يستبعد أن الأهالي هناك تصل إليهم أخبار النجاحات التي حققها العمانيون ضد البرتغاليين في عمان، الأمر الذي شجعهم على الوقوف بوجه المستعمر ومحاربته.
236
انظر الفصل الأول، ص 157 - 158
(1