العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩والثالث من هذا القرن من مضايقات جيرانهم العرب. (1) وبعد عدة مراسلات مع (روما) تقرر إعادة توطينهم في مكان آخر، وقد تم اختيار منطقة (دبا) على الساحل العماني لهذا الغرض، وقد منحهم البرتغاليون أراضي خاصة لإقامتهم وتوطينهم فيها، وفي عام 1043 هـ / اكتوبر 1633 م أرسل عدة مئات منهم من (البصرة) إلى (دبا) ولدى وصولهم إلى مسقط) علموا أن الأراضي التي منحهم إياها نائب الملك البرتغالي قد استردها العمانيون، لذا فقد نزل بعضهم في (مسقط) ورجع الباقون إلى (البصرة). (2)
والواقع أنه منذ الربع الأخير للقرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي شهد الخليج العربي نشاطاً ملحوظاً للبعثات التنصيرية الكاثوليكية، فقد جاء في عام 1013 هـ / 1604 م إلى بلاد فارس ثلاثة من الآباء الكرمليين قادمين من (روما) منصرين وسفراء من لدن البابا كليمنت الثاني) لدى بلاط الشاه (عباس) كما انشئ دير في (أصفهان) عام 1017 هـ / 1608 م وآخر في جزيرة (هرمز) عام 1022 هـ / 1612 م. (3) أما (الأغسطينيون) فقد كانوا نشطين قبل ذلك، إذ كانوا يقومون بدورهم تجاراً ومنصرين، وحتى قبل سقوط (هرمز) فإنهم كانوا يلقون مواعظهم على طول الساحل العماني، وبعد سقوطها، تراجعوا إلى مسقط) و (البصرة) بينما استقر الكرمليون في بلاد فارس و (البصرة)، وقد كان للأوغسطينيين كنيستان في (مسقط) كما كان لهم أيضاً كنيسة في (صحار) وكذلك أديرة منتشرة في المواقع البرتغالية على طول الساحل العماني. (4) وهكذا
1) Bathurst، R.D.، op.cit، p.93.
2)
4)
The Carmelites، op.cit، vol،I، pp.330 - 34.
3422
3421
3420
3) لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ج
، ص
Della Valle، p.، op.cit، pp.232 - 37
225