العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨* تجدد الجهاد العماني والهجوم على مسقط وتحرير صحار 1050 هـ / 1640 م - 1053 هـ / 1643 م
بعد توقف هجمات الجبور بزعامة ناصر بن قطن على عمان، وتثبيت الأمن في داخلية عمان، عاود الإمام ناصر بن مرشد جهاده ضد البرتغاليين، ففي مطلع عام 1050 هـ / 1640 م أبلغ بعض العرب الذين يعملون في جمارك (مسقط) أبلغوا الإمام (ناصر) أن المدينة خالية من الجنود البرتغاليين نظراً لذهاب عدد كبير منهم في مهمة بحرية، وبأن القلاع ليست محمية حماية كافية، لذا فقد قام الإمام بشن هجوم مباغت على المدينة ولكن البرتغاليين صدوا الهجوم وتكبد جيش الإمام خسائر كبيرة. (1) ويذكر (مايلز) أن النجاح الذي حققه البرتغاليون في صد الهجوم العماني على (مسقط) وتكبيد جيش الإمام خسائر كبيرة قد ضاعف من ابتهاجهم ورفع معنوياتهم. وباعتقادي أن الإمام قد تعجّل بالهجوم على (مسقط) ظناً منه أن الأمر هين لاسيما أن الجراح من جراء الحركات الداخلية وصراعه مع بني جبر لم تلتئم بعد، ومع ذلك فإنه بات من المحتم على البرتغاليين أن يتلقوا الهجمة تلو الأخرى، وأن تستمر هذه الهجمات إلى أن يتم طردهم من جميع مواقعهم على الساحل
(2)
دفع هذا النجاح الذي أحرزة البرتغاليون على جيش الإمام في (مسقط) دفعهم إلى بذل الجهود لتشجيع ودعم الإنشقاقات الداخلية، حيث قاموا بدعم حركة سيف بن محمد بن جيفر الجبري) و الذي كان يسيطر على (لوى) قبل إخراجه منها، فقد قام المذكور تساعده قوة برتغالية بالإغارة على قرية (عمق) إلا أن قوات الإمام بقيادة مداد بن هلوان) صدت الهجوم
1) Denvers، F.، op.cit، vol، II، p.273
244
الخليج بلدانه وقبائله، ص 191.
1) -