العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩و أجبرته على التراجع إلى (صحار). (1)
شجعت هذه الحادثة الإمام على مواصلة القتال ومحاولة طرد البرتغاليين من (صحار) الذي أصبحت مأوى لأعداء الإمامة وحلفاء البرتغاليين سواء من العمانيين أو من بني جبر، ففي عام 1053 هـ / 1643 م أعد الإمام جيشاً كبيراً قاده بنفسه وتوجه إلى صحار، حيث قام بملاحقة المتمردين، ثم أتبع ذلك بحصار القلعة البرتغالية، وبعد مقاومة غير مجدية استسلمت حاميتها تحت ضغط الحصار، وكان الاستسلام في نوفمبر من العام نفسه، وقد قتل في أثناء الحصار عدد من البرتغاليين وأسر آخرون. (2)
1) العابد، تحرير ساحل عمان وانهيار الامبراطورية البرتغالية في الشرق، ص 41.
2) (10 R). I/3/139، Documentos، 48.، fol 290، p.5، Letter Viceroy to the king 15 th February 1644;
The Carmelites، op.cit، vol، I، pp.356 - 8;
"
لوريمر، دليل الخليج القسم التاريخي، ج 2، 635 اندرويليامسون، صحار عبر التاريخ، ترجمة محمد أمين، عبدالله سلسلة تراثنا وزارة التراث والثقافة بعمان العدد الثاني مسقط 1979، ص 55؛ ومن الجدير بالذكر أن المصادر العمانية لم تذكر لنا شيئاً عن فتح (صحار) رغم أهميتها وأهمية هذا الفتح، باستثناء ابن رزيق) في (الشعاع الشائع (باللمعان والذي ذكر أنه بعد أن سلمت عمان من (ناصر بن قطن وانطفاً الشر، ونما لعمان السرور، إلى أن قال بعد ذلك وقد خلص بعد ذلك للإمام حصن صحار من يد النصارى بالحصار. ص 226. وقد أشارت بعض الكتابات لبعض الباحثين إلى أن ابن قيصر) مؤلف سيرة الامام ناصر بن مرشد قد أشار إلى فتح (صحار) بإيجاز، ولكن ذلك غير صحيح لأن ابن قيصر) انتهى من تأليف كتابه في محرم عام 1050 هـ / 1640 م كما أشار هو نفسه بذلك وأشار محقق المخطوط أيضاً بذلك، أي قبل معركة تحرير (صحار) بثلاث سنوات، وربما عدم تمكن ابن قيصر) من كتابة ذلك أو كتابة نشاط الإمام بعد هذا التاريخ يعود لكبر سنه أو لوفاته، كما أن ذلك قد يكون هو السبب الذي جعل المصادر العمانية الأخرى لا تذكر هذه الحادثة حيث أنها في الغالب تأخذ عنه. انظر: ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 7
245