العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

أم لا، وفي الوقت نفسه فإن المصادر العمانية لا تشير إلى ذلك من قريب ولا من بعيد، ولكن هناك من يشير إلى أنه تم التوقيع على تلك المعاهدة عام 1056 هـ / فبراير 1646 م بين الطرفين، ويعزى عدم العمل بها إلى أن الانجليز لم يجدوا أي حافز لوضعها موضع التنفيذ، ولعل ذلك بسبب الواضح للتجارة الإنجليزية في الخليج العربي أمام اتساع نفوذ

التدهور

ونطاق التجارة الهولندية. (1)

ومهما يكن من أمر فإن مجرد اتصال العمانيين بالقوى التي خارج عمان يعد انطلاقة عهد جديد من الاتصالات التجارية العمانية مع العالم الخارجي، وكما شجعتهم هذه الترتيبات التجارية المستقلة على طرد البرتغاليين نهائياً من الساحل العماني، فالعمانيون ظلوا عرضة لبعض القيود طالما بقي البرتغاليون قادرين على تشغيل أسطولهم من الساحل العماني، إضافة إلى أنه لا يمكن تحويل كل التجارة عن (مسقط) ومن ناحية أخرى فإنه بالرغم من أن الاتفاقية بين الإمام (ناصر) و الإنجليز لم يكن لها أثر فعّال سواء من الناحية التجارية أو العسكرية إلا أنها أعطت الإمام دفعاً معنوياً واعترافا به من قوة أجنبية.

بعد تحرير (صحار) أرسل الإمام قوة إلى خورفكان) والتي تمت محاصرتها ومن ثم تحريرها بعد أن ظلت تحت السيطرة البرتغالية مدة طويلة، وبعد ذلك قام الإمام ناصر بن مرشد بتعيين ابن عمه سلطان بن سيف الأول) (2) قائداً عاماً لجيوش الإمامه، وكان قد كلفه قبل معركة تحرير

ا جمال قاسم، الخليج العربي، ص 110 (2) هو الامام سلطان بن سيف بن مالك بن بلعرب بن سلطان بن مالك بن أبي العرب بن محمد بن سلطان بن حمير بن مزاحم اليعربي اليمني الحميري الأزدي الأباضي، وهو ابن عم ناصر بن مرشد)، وخليفته في الحكم، تم انتخابه على أساس الكفاءة وليس

248