العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

قبلي، بل بدأوا ينظرون إليه على أنه شخص ذو نفوذ قوي، وقد كان الإمام (ناصر) مدركاً لهذه الناحية، حيث وجه الدعوة عام 1055 هـ / 1645 م، إلى الإنجليز ليمارسوا التجارة رسمياً في (صحار). (1)

لقد أبدت رئاسة الشركة الانجليزية موافقتها للتعامل مع الأمام (ناصر) واضعة في اعتبارها الحصول على قاعدة لها في ساحل عمان، وقد تم إرسال فيليب وايلد Philip Wylde عام 1056 هـ / يناير 1646 م إلى (صحار) للتفاوض مع الإمام على عقد اتفاقية للصداقة والتجارة، وقد تم التباحث بين الجانبين، ودار النقاش حول بنود الاتفاقية المقترحة والتي يحملها (فيليب) وايلد) والتي اشتملت بنودها على السماح للإنجليز بتجارة شاملة وحرة دون أي قيود ضمن الأراضي الخاضعة لسلطة الإمام، واعفائهم من الجمارك، والسماح لهم بممارسة شعائرهم الدينية، وكذلك السماح لهم بحمل أسلحتهم. (2) ولا يعلم هل وافق العمانيون على الشروط الإنجليزية المقترحة وتم التوقيع على الإتفاقية أم لا، ففي الوقت الذي تشيز فيه المصادر الانجليزية إلى هذه الاتصالات وإلى الشروط المقترحة لعقد الاتفاقية، إلا أنها لم تتطرق إلى الاتفاق النهائي بين الطرفين هل تم

1) (10 R). E/3/19،. 1962، Lettr Gombron to surat 16 Nov 1645;

جمال قاسم، الخليج العربي، ص 109.

2) (10 R). E/3/19. 1978، Letter Philip wylde to surat 19 th February 1646

يذكر بادجر Badger في معرض تحليله في كتابه أئمة) وسادة عمان) بأن (صحار) قد احتفظ بها البرتغاليون حتى وقت متأخر، وأن الإنجليز ربما دعوا إلى (صور) وليست (صحار)، ولكن نص سليل بن رزيق) الذي ترجمه (بادجر) وحققه يشير إلى أن (مسقط) فقط كانت في أيدي البرتغاليين ولم يذكر. (صحار). والواقع أن (بادجر) كان مخطناً لأن سقوط (صحار) مثبت في المصادر البرتغالية وفي مصادر الكرملين. وهكذا فإنه من الثابت أن الإنجليز تم دعوتهم إلى (صحار) وليس إلى (صور)، كما أشارت بذلك المضادر الانجليزية. انظر:

Badger، G. op.cit، p.15

247