العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥وفي سبتمبر اضطر البرتغاليون إلى الانسحاب من مواقعهم الأمامية في (ريام) و (كلبوه) والممر المؤدي إلى (سيداب) وفي ذلك اليوم عقد القائد البرتغالي (دوم) خولياو دا نورنها Dom Julia Da Noronha) اجتماعاً أعضاء المجلس الحاكم، واتخذ قراراً بمنح مراقب الحسابات
مع
و الخزانة (فالنتين كوريا Valentin Correa صلاحيات إضافية لتمكينه من إجراء مفاوضات مع العمانيين، وذلك لكسب الوقت نظراً لتأخر وصول الدعم والذخيرة من (جو ا) و الذي كان يحول بينهم وبين الصمود لفترة طويلة، وهم يأملون من إجراء المفاوضات تخفيف زخم الهجوم العماني ريثما تصل قوات النجدة وتمكنهم بالتالي من استرداد أية تنازلات يمكن اعطاؤها للعمانين في أثناء المفاوضات. (1)
بعد ذلك طلب البرتغاليون فتح باب المفاوضات، إلا أن العمانيين فرضوا شروطاً صعبة في نظر القائد البرتغالي (د انورنها) الذي رفضها، فتجدد القتال وساءت حالة البرتغاليين المحاصرين وانتشرت الأوبئة بينهم، واستمر ضغط العمانيين بإصرار متزايد على البرتغاليين تمكنت القوات العمانية خلاله من الاستيلاء على المرتفعات المشرفة على القلعتين الكبيرتين (الميراني - الجلالي) (2) واستمر الضغط لعدة أيام،
1) (10 R).1/3/140، Document s، 59، Fols، 68 - 70;
لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 2، ص 635. 2) تقع قلعة (ميراني) إلى الغرب من مسقط) أنشأها البرتغاليون عام 996 هـ / 1587 م على يد القائد البرتغالي بالكوير Belchair في مكان القلعة التي كان قد بناها القائد البرتغالي (دون) جوا Don Joo) اللشبوني عام 929/ 1522، والتي هدمها
من
القائد العثماني (بيرى ريس) في إحدى الحملات العثمانية على (مسقط) وهي القلاع الحصينة، أما قلعة (الجلالي) فتقع في مقابلة (ميراني) في الجهة الشرقية من (مسقط)، وقد تم بناؤها بعد قلعة (ميراني) بعام واحد عام 997 هـ / 1588 م، ويرجع سبب بناء هاتين القلعتين إلى أنه عندما عاود العثمانيون مهاجمة (مسقط)
901