العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦ووجد القائد البرتغالي نفسه مضطراً إلى عقد جولات من المفاوضات مع العمانيين يتم خلالها مناقشة بنود الهدنة المقترحة من الطرفين (1)
وعلى مدارسته أسابيع استمرت المفاوضات والقتال معاً وبشكل متقطع حتى الثلاثين من اكتوبر، حيث جرى التوقيع على اتفاقية الهدنة في (ريام) بين كل من سلطان بن سيف اليعربي القائد العام للقوات العمانية و الشيخ سيف بن علي النزوي وراشد بن سالم وعلي بن عبد الله ممثلين عن الجانب العماني، وبين خلياؤ) د انورنها وفالنتين كوريا، ومانويل فارللا Manuel Varella، و انتونيو بر ابوزا Antonio Barbosa ممثلين عن الجانب البرتغالي، وقد تعاقد الجانبان على أنه يجب المحافظة على السلام قوياً وثابتاً، وأن يستمرا في المحافظة عليه في جو من الصداقة والاستقرار،
والمواقع البرتغالية على الساحل العماني عام 990 هـ / 1582 م لم يجد البرتغاليون في (مسقط) بدأ من أن يطلبوا من نائب الملك في (جوا) بالهند الإذن لهم ببناء قلعتين كبيرتين في (مسقط) للدفاع عنها وتزويدهما بكل ماتحتاجانه من وسائل الدفاع والحراسة فلما وافق أنشؤوا هاتين القلعتين وقد اهتم البرتغاليون إهتماماً خاصاً بهما، ومنذ انشائهما أخذت تتوالى عليهما التجديدات والترميمات والإضافات ففي عام 1019 هـ / 1610 م أقام البرتغاليون برجاً كبيراً على مستوى البحر بقلعة (ميراني)، وقد لعبت هاتان القلعتان دوراً كبيراً في خدمة الأهداف البرتغالية. أما الآن فإن قلعتي (ميراني جلالي) فتتكون أسلحتهما من مدافع وبنادق بارودية قديمة تستعمل للتحية فقط. انظر: أريكو. د. أ، المباني التاريخية في عمان منذ القرن 256؛ سعاد ماهر، الاستحكامات الحربية بسلطنة عمان
السادس عشر، ص
ص 205، 206.
220
1) (104). 1/ 3/140، Documents، 59، Fols، 68 - 70;
لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 2، ص 4635 جمال قاسم، أثر الاستعمار الأوربي في تفكيك الروابط بين الخليج وشرق إفريقية، مؤتمر دراسات شرق الجزيرة 2، الدوحة 1396 هـ / 1976 م، ص 810؛ الداود، العلاقات البرتغالية مع
C
العربية،
الخليج، ص
253
252