العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

معاهدات السلام التي عقدت بينهما تحيط بها بعض الشكوك، فإذا استثنينا) ابن رزيق في (الفتح المبين الذي ذكره مقروناً بالهجوم الأول على (مسقط) عام 1042 هـ / 1632 م، وبالصلح الذي أعقب حصار (صحار) عام 1043 هـ / 1633 م، (1) فإن جميع المصادر العمانية المتقدمة، وبخاصة (ابن قيصر) (2)) و (الأزكوري) (3) لم تورد دفع البرتغاليين الجزية للإمام كشرط من شروط معاهدات الهدنة التي عقدت بينهما، كما أن جميع المصادر العمانية لاتأتي على أي ذكر لحملة الإمام على (مسقط) عام 1058/ 1648 م، كما ذكرنا آنفا، ويبدو أن (ابن رزيق) وكأنه قد خلط بين ماقد سمعه مما تناقله الناس عن شروط معاهدة عام 1058 هـ / 1648 م مع ماقام به (خميس بن سعيد من تفاوض حول معاهدة الصلح التي أعقبت حصار (صحار)، أي أن (ابن رزيق خلط معاهدة 1058 هـ / 1648 م مع الصلح الذي تفاوض عليه (ابن سعيد) عام 1043 هـ / 1633 م، وهو أمر استغرب وقوعه للفارق الزمني. الكبير بين الحدثين، أما الروايات البرتغالية فلم يرد فيها ذكر دفع الجزية شرطاً من شروط السلام التي عقدت بين الطرفين، وكذلك المصادر الأوربية المعاصرة، باستثناء المصادر المتأخرة والتي على ما يبدو قد اعتمدت على روايات) ابن رزيق) أما (السالمي) والذي ينقل عن (ابن رزيق) في بعض الاحيان لم يورد هذا الشروط في سياق حديثه عن حملات الإمام (ناصر) ضد البرتغاليين، ولكنه أشار في موضع آخر أن البرتغاليين قد نقضوا الاتفاق وامتنعوا عن دفع الجزية عندما توفي الإمام (ناصر بن مرشد) (4) وفي هذا إشارة إلى معاهدة 1058 هـ / 1648 م.

(1

الفتح المبين، ص 272 273، 27،270، والواقع أن ابن رزيق لا يذكر

هذا الشرط في كتابه الشعاع الشائع باللمعان) ص 215

سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 40 - 49.

-

219 220

1.8

- 14، 056

12

254

كشف الغمة، ص 102

تحفة الأعيان، ج

، ص

(2

(3

(?