العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

اضطرهم الى قبول شروط مهينة، وأصبح طردهم النهائي مسألة وقت، وإنه لمن سوء الحظ أن الإمام ناصر بن (مرشد) لم يعش ليرى ذلك بأم عينيه. إذن هذا هو التغيير الذي نهض به الإمام (ناصر) ونفذه بعناية، وأبدعه خلال فترة حكمه، فقد طوع بلداً كانت السلطة فيه حكراً على عدد محدود من القبائل القوية المستغلة، فأصبح بلداً ينعم بالسلام تحت سيطرة حكومة تستند على الشورى، إذن كان هناك دولة أوربية قوية وهي البرتغال، وكان لها السيطرة المطلقة على مايزيد على (500) ميل من الخطوط الساحلية، وأخذت هذه السيطرة تتضاءل وتبريها الضربات حتى تقلصت إلى مجرد ميناء واحد هو (مسقط) واثنين أو ثلاثة من أماكن الرسو الصغيرة، وحتى هذه فإن استخدامها إنما كان تحت طائلة سماح الإمام بذلك على مضض، وبالتالي فهذا هو المقياس الذي يقاس به الجهد والإنجاز اللذان

حققهما الإمام ناصر بن مرشد

262