العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

فعندما انتخب الإمام ناصر بن (مرشد كانت مهن ومصادر رزق أهالي الساحل العماني في مجالات التجارة والخروج للبحر والصيد جميعها عرضة للسيطرة البرتغالية مما أثر بشكل كبير على سبل اكتساب الرزق لدى القبائل التي كانت تمارس المقايضة على الساحل. لقد أنكر على العمانيين أن يكون لهم نصيب في التجارة البحرية المزدهرة رغم أن الموانئ هي جزء لا يتجزاً من أرضهم ووطنهم، وبدون السيطرة عليها، والاستفادة من الدخل الذي تجلبه فإنه لا يمكن (للإمامة) القول بأنها السلطة في البلاد. ومؤكد أن الإمام (ناصر) كان مدركاً لهذه الحقيقة عندما كان يصر دائماً على إدراج بند حرية التجارة ورفع الضرائب في كل معاهدة يعقدها مع البرتغاليين و التي ظهرت بشكل واضح وكبير في آخر معاهدة له معهم وهي معاهدة عام 1058 هـ / 1648 م.

العامة

لقد أدى النزاع بين البرتغاليين وخصومهم الأوربيين مثل الانجليز و الهولنديين إلى تفاقم وضعف نفوذهم التجاري والعسكري في المحيط الهندي والخليج العربي، وهذا بدوره أدى إلى تعاظم الفوائد الناجمة عن هذا الوضع، والتي كانت تصب في مصلحة الإمام (ناصر بن مرشد) فقد مهدت استعادة قلاع (جلفار) ومنطقة (الصير) السبيل لحصار (صحار) عام 1043 هـ / 1633 م، والتي جلبت المزيد من التنازلات وبالتالي المزايا العديدة للإمام (ناصر).

هي

النذير

ان استعادة ميناء صحار) بعد ذلك بعشر سنوات كانت بطرد البرتغاليين عن المياه العمانية، حيث أصبح بعدها العمانيون أحراراً في التجارة غير المشروطة مع الأمم والمناطق الأخرى، ولم يبق عليهم سوى طرد البرتغاليين من مسقط) أما حملة عام 1058 هـ / 1648 م، فبالرغم من أنها لم تحقق الهدف النهائي، إلا أنها حجمت البرتغاليين مما

261