العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

يجدهم في بر وبحر، فاستفتح كثيراً من بلدانهم، وضرب كثيراً من مراكبهم، وغنم كثيراً من أموالهم». (1)

لقد أدى اهتمامه بالتجارة إلى انتعاش الموانئ العمانية، وازدهار الحركة التجارية، الذي انعكس على الأقاليم الداخلية، حيث نشطت حركة التبادل التجاري، كما أولى الإمام (سلطان) اهتماماً خاصاً بالزراعة، فشق الأفلاج وقنوات الري واستصلح الأراضي، وعمل على صيانة موارد المياه. وقد تميز عهده بالأمن والطمأنينة ورغد العيش، وقد كان دمث الأخلاق مع الناس محبوباً من قبلهم، وكان من عاداته أن يخرج دونما حراس ويجلس مع الناس ويخالطهم، ويجاذبهم أطراف الحديث، وفي ذلك قال عنه (ابن رزيق: إن عمان اعتمرت في أيام دولته وزهرت، و استراحت في عصره رعيته، ورخصت الأسعار، وصلحت الأسفار وربحت التجارة وسدت الأثمار، وكان متواضعاً للواحد القهار، رؤوفاً بالرعبة صفوحاً عنهم عما جاز فيه الصفح شرعاً، ولم يكن متحجباً عن رعيته، ويجلس مع الناس ويحدثهم، ولم يزل أمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر حتى مات.» (2) لذا فتكون

ولايته عام 1059 هـ / 1649 م.

(1) كشف الغمة، ص 110. (2) الفتح المبين، ص 291 - 292.

265