العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

الملك بأن والي (خصب) قد وعدهم بالتعاون معهم في بناء حصن لهم في بلدته، ولكنه يذكر أنه يشك في وعده، ويعوّل على مساعدة فارس. (1) وتجدر الإشارة إلى أن كثيراً من الباحثين يشيرون إلى أنه ليس لعمان أية قوة بحرية قبل تحرير (مسقط) و أن السفن البرتغالية التي تم الإستيلاء عليها في أعقاب استعادة (مسقط) هي التي شكلت نواة الأسطول العماني، ولكننا نجد بعض الباحثين - وهم قلة - يشيرون إلى نشاط البحرية العمانية قبل تحرير (مسقط) ومنهم (مايلز (Miles الذي ذكر أن الإمام (سلطان بن سيف قام بزيارة سفنه قبل بدء الهجوم على ((مسقط) (2) وفي اعتقادي أنه ليس من المستبعد أن العمانيين كانوا يملكون قوة بحرية صغيرة قبل تحرير (مسقط)، فإذا كان العمانيون قد استعادوا صحار) عام 1053 هـ / 1643 م، وهي من الموانئ الهامة، ومكن لهم ذلك اتصالهم بالعالم الخارجي، وبدأت سفنهم التجارية تمخر عباب البحر إلى الهند وساحل شرق إفريقية، فإنه ليس من المستبعد كما قلت أن يحاول العمانيون امتلاك بعض السفن الحربية التي اقتصر نشاطها على السواحل العمانية، على أنه من المؤكد أن السفن الحربية البرتغالية الكبيرة التي تم الاستيلاء عليها قد شكلت العمود الفقري للبحرية العمانية.

لقد كان لطرد البرتغاليين من الساحل العماني آثار بالغة الأهمية، ليس

حاكم فارس حول التخلي عن جزيرة (هرمز) أو (لاراك) إلا أن كل ماتمخضت عنه المفاوضات لم يزد عن منحهم موقعاً على جزيرة (هنجام) لبناء تحصيناتهم شريطة أن يرسلوا عدداً من السفن لإحتلال هذا الموقع، وما أن غادر الأسطول البرتغالي ميناء (كونج) الذي تمت فيه المفاوضات حتى وصلته قوة عمانية استولت على سفينة حربية وعدد من السفن التجارية البرتغالية واقتادتها إلى مسقط. انظر: ، op.cit

1) (10 R). I/3/140، Documents، 61، fol. 578،

3 - 4 pp.

279

pp.112 - 13.

الخليج بلدانه وقبائله، ص 207.