العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢قصرت تحركاتها حول (مسقط)، وفارضة حصاراً اقتصادياً، وذلك باغلاق جميع الطرق البحرية المؤدية إليها، وفي ظروف هذا الحصار المفروض على (مسقط) كانت هناك تقارير تفيد بأن الإمام (سلطان بن سيف) على استعداد لعقد هدنة مع البرتغاليين لرفع الحصار مقابل تنازلات في ميناء (مسقط). (1) والواقع أنه لم يتم شيء في هذا الصدد رغم تحدث بعض التقارير عن ذلك، والواضح أن الإمام (سلطان بن سيف) استطاع الصمود في وجه هذا الحصار إلى أن أجبرت الحرب الدائرة آنذاك بين البرتغاليين و الهولنديين في شبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا أجبرت البرتغاليين على رفع الحصار، وقد تأثر ساحل شرق إفريقية بأحداث الخليج تلك، حيث اضطر العمانيون إلى عدم إرسال أي حملات إلى هناك ريثما تتحسن
الأوضاع.
-
أدرك الإمام (سلطان بن سيف) أنه - يتعين عليه إن هو أراد مواصلة جهاده ضد البرتغاليين في ساحل شرق إفريقية، أن يدعم ويعزز أسطوله البحري، حيث إن الصراع بالدرجة الأولى هو صراع بحري، ولأن امتلاك قوة بحرية موازية لقوة العدو يعد أمراً حاسماً. (2) لذا بدأ العمانيون يعدون أماكن لبناء السفن وبخاصة في كل من مينائي (مطرح وصور)، وقد قاموا بجلب الأخشاب بمختلف أنواعها من ساحل الهند الغربي أما الأشرعة فكانت تصنع في (صحار) وبعض المدن العمانية، كما كانت أيضاً تجلب من البحرين (3) كما أخذوا بتطوير أسلوب صناعة السفن على الطراز الأوربي، بالإضافة إلى شراء سفن أخرى من بعض
1) (108). E/3/23. 2296، Letter Isfahan to company 10 December 1652
2) مايلز الخليج بلدانه، وقبائله، ص 195؛ وزارة التراث القومي والثقافة بعمان عمان تاريخاً وعلماء، ترجمة محمد أمين عبدالله، مسقط 1400 هـ / 1980 م، ص 9. مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص 195؛ رميض معركة تحرير مسقط، ص
C
- 111
:
112