العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠١(لمسقط)
-
على الأقل وذلك عندما اضطر نائب الملك
(1)
تلك الفترة في البرتغالي بالهند إلى سحب معظم قطع الأسطول البحري البرتغالي الكبيرة من الخليج والتي كانت تفرض حصاراً على مسقط، وذلك لمواجهة الهجمات الهولندية ضد المواقع البرتغالية في (سيلان)، ومحاولة كبح جماحها، إضافة إلى قيام أحد ملوك المقاطعات الهندية في تلك الفترة بشن هجمات كبيرة ومتتالية على المراكز البرتغالية في (جوا) و (منجلور) وغيرها من تلك المراكز الواقعة على ساحل الهند الغربي وبعد أن استكمل العمانيون بناء أسطولهم البحري، - بدأوا بالتحول من سياسة الدفاع إلى الهجوم، وبالتحديد سنة 1071 هـ / 1660 م حيث بدأت مرحلة جديدة من مراحل الجهاد العماني في ساحل شرق إفريقية - فكما ذكرنا سابقاً - فقد تعرض الساحل إلى موجة من القمع البرتغالي بعد الحملة العمانية الأولى، تعرض الأهالي خلالها إلى الإضطهاد والظلم، الأمر الذي دفعهم إلى طلب المساعدة من الإمام سلطان بن سيف الذي جهز أسطولاً قاده بنفسه، حيث وصل ذلك الأسطول إلى ساحل شرق إفريقية في أوائل عام 1071 هـ / 1660 م، وبدأ فرض حصار على (ممباسة)، (2) حيث تم استعادة الحي الوطني من المدينة ومحاصرة القلعة، كما قام جزء من الأسطول العماني بشن هجمات متتالية على امتداد الساحل حتى رأس (دليجارو Delgare)، حيث استعادوا (فاز) ا) و (ماليندي)، وظل الحصار مضروباً على قعلة (يسوع) في (ممباسه)، ولم يأت منتصف عام 1073 هـ / أغسطس 1662 م إلا والسفن العمانية قد فرضت سيطرتها على القسم الشمالي من الساحل بإستثناء
1) (10 R). 1/3/140، Documents، 56، fol. 491،
pp.
6 - 7.
2) Guillain، C.، Documents sur l'historie، la geographie، et le commerce
de l'Afrique orientale، vol، II، (Paris، 1856)،p.513;
296
المغيري، جهينة الأخبار، ص 193