العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣١٨على عدن عام 919 هـ / 1513 م، ولكنه أخفق في السيطرة عليها، وكانت آخر محاولاتهم في القرن العاشر الهجري الحملة التي قادها (ري دي کامارا Ryu De Camara) عام 993 هـ / 1585 م، حيث هاجم السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة العربية ونهب بعض المدن والسفن. (1) وبعد فالسؤال المطروح الآن هو كيف أصبحت سواحل جنوب الجزيرة العربية ومدخل البحر الأحمر ميدان مواجهة بين العمانيين والبرتغاليين؟ وماهي علاقة ذلك بالجهاد العماني في ساحل شرق إفريقية؟ وللإجابة على ذلك نقول: في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري - السابع عشر الميلادي طرأت مستجدات في تلك المنطقة أغرت البرتغاليين في محاولة البحث لهم عن مكانة هناك بعد توقف طويل، ومن تلك المستجدات ظهور قوى دولية أخرى بدأت تدخل منافسات تجارية في تلك المناطق، وذلك عندما بدأ التطلع الانجليزي والهولندي إلى البحر الأحمر. (2) وقد نجح الانجليز في الحصول على تصريح بإقامة وكالة تجارية في ميناء (مخا) اليمني عام 1028 هـ / 1618 م، في الوقت الذي ركّز فيه الهولنديون على ميناء (الشحر)، ولكن الانجليز بدأوا يزاولون نشاطهم التجاري في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر بحرية تامة، وأصبحت القوة الأوربية الوحيدة التي لها حق المتاجرة حتى ميناء (مخا)، (3) وكان من الطبيعي أن يشعر البرتغاليون
1) Sousa، F.، op.cit، vol. II، p.30 ;
229 - 224
حسن أحمد محمود، التهديد البرتغالي لسواحل جزيرة العرب، مجلة المؤرخ العربي العدد الثاني عشر، بغداد 1980، ص (2) جاد طه سياسة بريطانيا في جنوب اليمن، القاهرة، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1389 هـ / 1969 م، ص 25 26 عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم، النشاط التجاري في البحر الأحمر في العصر العثماني، مجلة دارة الملك عبدالعزيز، العدد
(3
السنة السادسة، الرياض 1401 هـ / يناير 1981 م، ص 94 الثاني،
-
محمود كامل اليمن شماله وجنوبه تاريخه وعلاقاته الدولية، دار النهضة العربية بيروت 1388 هـ / 1968 م، ص 215؛ محمد أبو الفتوح الخياط، أهمية البحر الأحمر
313