العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

بالامتعاض وهم يرون منافسيهم يحصلون على تسهيلات تجارية في المناطق الجنوبية للجزيرة العربية في الوقت الذي كانوا يحاولون الحصول على ذلك قبل قرن من الزمان، ولكنهم كانوا يسعون إلى ذلك عن طريق تطبيق أسلوب الاحتكار التجاري و الهيمنة السياسية والعسكرية.

-

أما المستجدات الأخرى في تلك المنطقة فهي خروج العثمانيين من

-

اليمن عام 1045 هـ / 1635 م وقيام الدولة القاسمية (1045 1382 هـ / 1635 1962) (1) وبجلاء العثمانيين وسعت الدولة القاسمية نشاطها مع القوى

كبحيرة إسلامية عربية، مجلة دارة الملك عبد العزيز العدد الثاني، السنة السادسة، الرياض 1981/ 140، ص 86؛ يجدر بالذكر أن الباشا العثماني في اليمن كان قد أصدر تعليماته حوالي عام 1021 هـ / 1612 م بالسماح للأجانب بالمتاجرة بحرية على الشاطيء اليمني، ومع السفن الهندية، وشراء ما يرغبونه من بضائع من (مخا) بما في ذلك الدول المسيحية، وهذا يعد تحولاً في السياسة العثمانية التي كانت تقضي بمنع الدول المسيحية من المتاجرة في البحر الأحمر، ولكن هذا السماح يقتصر على السواحل الجنوبية للجزيرة العربية وميناء (مخا) اليمني فقط وليس إلى

داخل البحر الأحمر.

لمزيد من التفصيل انظر:

محمود كامل، اليمن شماله وجنوبه، ص 215.

1) قامت الدولة القاسمية في اليمن بعد صراع مرير بين اليمنيين بزعامة (المنصور بالله القاسم بن محمد وبين العثمانيين منذ عام 1006 هـ / 1598 م، ذلك الصراع الذي تمخض عن جلاء العثمانيين عن اليمن وأعلان قيام الإمامة الزيدية فيه وذلك عام 1045 هـ / 1635 م، والتي اتكأت في حكمها على قاعدتين هما العدنانية كعرق والزيدية كمذهب وظلت تحكم اليمن قروناً طويلة حتى سقوطها وقيام النظام

الجمهوري الحالي عام 1382 هـ / 1962 م.

لمزيد من التفصيل انظر

:

المطهر بن محمد بن أحمد بن عبدالله الجرموزي، سيرة الإمام القاسم بن محمد، مخطوط مصور بدار الكتب المصرية تحت رقم 25649 عن الأصل المحفوظ بمكتبة

314