العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢ويعود ذلك إلى محالفة أمير (فازا) لهم (1) وفي هذه الأثناء وصلت إمدادات برتغالية من (جو ا) بعدها قاتلت القوات البرتغالية على الشاطئ، وتم نشر المزيد من القوات في معظم أجزاء الساحل، كما تم الهجوم على (سيو) و أسر حاكمها، ومن ثم ألقي القبض على كل من حاكم (لامو) وحاكم (ماند) بعد أن تم تدمير البلدتين. (2) وبما أن (بتة) كانت تتزعم تلك المدن بالثورة على البرتغاليين في تلك الأثناء، كما أنها قد قامت بمساندة العمانيين في الهجوم الذي شنوه على (موزمبيق)، فقد حشد لها البرتغاليون قوة كبيرة شقت طريقها إلى المدينة، وبعد مدة من الحصار استطاعت السيطرة عليها وتم احراقها ومن ثم أسر حاكمها، ووضع مع كل من حكام (سيو) و (لامو) و (ماندا) حيث تم إعدامهم. (3) ويُذكر أن (د) الميدا) قد انتهج بذلك أسلوب اتسم بالقمع والوحشية من قتل وحرق، وإهانة للمسلمين وتدنيس مساجدهم وهدمها، وكذلك نهب الثروات ومصادرة الأملاك. (4) ولم ينته العام إلا وقد أوشك (د الميدا) على فرض سلطة مطلقة على جميع أجزاء الساحل.
لكن قبل أن يتمكن الأسطول البرتغالي من توسيع عملياته العسكرية على كافة أجزاء الساحل فوجئ بقدوم أسطول عماني إلى الساحل وذلك في أواخر عام 1089 هـ / يناير 1679 م بقيادة محمد بن مسعود الصارمي)، وكان الإمام سلطان بن سيف قد أرسل في مطلع عام 1089 هـ مجموعة من العمانيين برئاسة سعد بن سعدي البلوشي) إلى ساحل شرق إفريقية، لتنظيم عمليات المقاومة، وليكون ضابط اتصال بين الحكومة العمانية وحكام
1) Martin، F.A.op.cit، vol. II، p.175.
2) Strandes، J.، op.cit، p.231 - 32.
كيركمان جي التاريخ المبكر لعمان الإسلامية في شرق إفريقية، ص 290؛ السيار
دولة اليعاربة، ص 98.
(4) المرجع نفسه، ص 98.
337