العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

وفي

هجوم العمانيين على مركز البرتغاليين في (ديو) لبناء تلك القلعة، (1) مجال التنمية الداخلية للبلاد أيضاً قام بتشجيع الزراعة، وتحسين مصادر المياه، حيث أحدث الكثير من الأفلاج (2) لأغراض الري، كما أدخل العديد من المحاصيل الزراعية، وفي هذا يقول عنه (الأزكوري): و اعتمرت عمان في دولته وزهرت و استراحت الرعيّة في عصره وشكرت، ورخصت الأسعار وصلحت الأثمار، وكان متوضعاً لرعيته ولم يكن محتجباً عنهم. (3)

ومن ناحية أخرى فتشير بعض المصادر بأن الإمام (سلطان بن سيف) واجه انتقادات من الداخل بسبب انهماكه في الأمور الدنيوية وبخاصة التجارة دون الالتفات إلى الجوانب الأخرى، ومع حرصه على ابقاء العاصمة في داخل البلاد إلا أن انهماكه في التجارة كان كثيراً مايجر بلاطه وحاشيته بعيداً عن تأثر مراكز الأباضية المتشددين و الموجودين في (الرستاق والمناطق الجبلية الأخرى، (4) ففي الوقت الذي تشير فيه بعض المصادر إلى أن للإمام (سلطان) وكلاء عرفوا بقيامهم بالبيع والشراء

1) السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 41. الأفلاج هي القنوات، ويعتمد العمانيون منذ القدم في نظام ريهم لأراضيهم الزراعية على الأفلاج، وهي نفق أفقي يمتد إلى مسافات مختلفة تأتي بالماء المتدفق من طبقات صخرية يصل عمقها إلى (20) متراً أو أكثر، ومن العيون الفوارة. ويعزى إلى الإمام (سلطان بن سيف (الأول) الفضل في الاهتمام بتطوير الافلاج التي أدت إلى استصلاح وري مساحات واسعة من الاراضي وزراعتها.

لمزيد من التفصيل انظر:

ولكنسون. د. جي نشأة الأفلاج في عمان حصاد ندوة الدراسات العمانية، ج 8، مسقط 1400 هـ / 1980 م، ص 105 - 131.

(كشف الغمة، ص 110. (4) المصدر نفسه، ص 110؛

Bathurst، R.D.، op.cit، p.137

348