العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤لحسابه الخاص، (1) نجد مصادر أخرى وبخاصة (ابن رزيق الذي ينفي حدوث ذلك ويؤكد أن أولئك الوكلاء كانوا يعملون من أجل خدمة الدولة و الصالح العام حيث قال: وربما تكلم متكلم ولم تصغ أذن إلى قوله في إمامته من أسباب التجارات كأن لم يسمع ذلك المتكلم أن الرجال الذين يبعثهم إلى بلاد الهند وأرض العجم وصنعاء والبصره والعراق لأجل شوكة المسلمين من خيل وسلاح وغير ذلك. (2)
ومن ناحية أخرى لم تذكر لنا المصادر العمانية شيئاً عما إذا كان الإمام (سلطان) قد واجه معارضة داخلية أثناء حكمه، إلا أن بعض المصادر الأجنبية أشارت إلى شيء من ذلك عندما تحدثت عن محاولة الانفصال التي قام بها والي (خصب) عام 1063 هـ / 1652 م مما دفعه إلى الترحيب بالبرتغاليين ومنحهم مكاناً لبناء حصن لهم، وتعهد بحماية حصنهم من الهجمات البرية، وقد ذكرنا فيما تقدم أن الإمام (سلطان) سيطر على الوضع وطرد البرتغاليين. (3)
كما يذكر باثرست (Bathurst) أن تمرداً قد وقع في خريف عام 1083 هـ / 1672 م وذلك إثر استيلاء البرتغاليين على سفن تجارية عمانية كانت في طريقها إلى البصرة، ويضيف أن التمرد كان قد وقع حينما أقدم العرب المقيمون في (مسقط) على إخبار الإمام بأنهم لن يستطيعوا الصبر على البؤس والشقاء التي آلت إليه أحوالهم بعد هذه السنين الطويلة وهم الذين أنهكتهم الحروب المتواصلة بما جلبته عليهم من دمار وخسارة متواصلة، وتعطيل تجارتهم، الأمر الذي يتعذر معه صبرهم وتحملهم، ويضيف
1) الأزكوري، كشف الغمة، ص 110؛ المؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان، ص 145.
(2
الفتح المبين، ص 291.
انظر ص 280 حاشية | من هذا الفصل.
P??