العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

أعين الأعداء في الساحل الهندي بالإضافة إلى تسليحها تسليحاً حديثاً. (1) و اضطلعت بهذه المهمة مقاطعة (بجو) بالهند، وكذلك نهر انداس)، وفي (سورات) في بعض الأحيان بعيداً عن أعين الإنجليز، الأمر الذي أصبحت فيه عمان قوة بحرية يحسب حسابها، ولاسيما أن بعض السفن تم بناؤها على الطراز الأوربي وبعضها الآخر على الطراز العربي أو الشرقي، وقد تم إعدادها إعداداً جيداً لتحقق أهدافها الحربية وأهداف أخرى تجارية. (2) وبذلك أصبحت عمان تسيطر على قوة بحرية وتجارية في منطقة تمتد آلاف الأميال عبر المحيط الهندي.

وقد وصف لنا الكابتن تشارلز لوكير Charles Locker) عند زيارته إلى (مسقط) عام 1118 هـ / 1705 م ذلك الميناء والبحرية العمانية بقوله: «لقد تم تطوير هذا الميناء لدرجة كبيرة منذ أن انتزعه العرب من أيدي البرتغاليين، حتى أنه أصبح يشكل خطراً على المتعاملين بالتجارة مع الهند، وتحيط بهذا الميناء السفن الحربية الكبيرة التي من المحتمل أنها صنعت (بسورات) على ساحل الهند الغربي، وقد شاهدت أربع عشرة سفينة حربية تحمل إحداها سبعين مدفعاً، وعشرين سفية تجارية، والمثير أنه لا يوجد من بين السفن الحربية التي شاهدتها سفينة تحمل أقل من عشرين مدفعاً، وقد جعلت مياسرها بحيث يمكن تنظيمها الواحدة بجوار الأخرى، كما أن هناك ما يزيد على ست عشرة سفينة أخرى تبحر في الخارج، ويتوقع عودتها بعد اسبوعين لتحتمي بالميناء من هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الشرقية، رغم أنها مزودة بأطقم جيدة من البحارة.»

1) جمال قاسم، الخليج العربي، ص 114؛ عمان وتاريخها البحري، ص (2) لورنس لوكهارت التهديد العماني ونتائجه، ص 62 السيار، دولة اليعاربة، ص 69

371