العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

ويستطرد (لوكير) في وصف البحارة حيث يظهر من خلال وصفه عنصريته الصليبية فيقول: «إلا أن أشجمع هؤلاء الأطقم وأقساهم قلباً لن يستطيع مواجهة طقس عاصف، ومما يظهر أيضاً أنهم يملكون كميات كبيرة من البارود، كما أن للأسطول العربي منظراً أخاذاً عند دخولنا الميناء.» (1) ويبدو أن مشاهدات (لوكير) اقتصرت على السفن الراسية في ميناء (مسقط) فقط دون السفن التي ربما كانت تؤدي مهامها خارج الخليج مما

يعني أن الأسطول العماني من المحتمل أنه أكبر من وصف (لوكير) له.

(2)

أدى امتلاك العمانيين لمثل هذه القوة البحرية إلى الدخول في حروب خاطفة ضد أعدائهم من البرتغاليين، أو ضد السفن والتجارة الفارسية التي ينظر إليهم العمانيون على أنهم حلفاء للبرتغاليين. (وقد أكدت المصادر العمانية وجود مثل هذه القوة البحرية الضخمة في أثناء حكم الإمام سيف بن سلطان (الأول) بحيث أنها بلغت قبيل وفاته أربعة وعشرين مركباً أو ثمانية وعشرين مركباً على تقدير بعض المصادر العمانية خمسة منها كبيرة الحجم هي (الملك، والفلك، والرحمن، وكعب الرأس، و الناصري، والباقي أصغر حجماً، وكانت هذه المراكب غاية في وقد احتوى المركب المسمى الفلك ثمانين مدفعاً، أغلبها من المدافع ذات الحجم الكبير. (3)

العظمة،

1) op. cit، pp. 207 - 8.

0641

(2) لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 2، 637 - (3) الأزكوري، كشف الغمة، ص 113؛ ابن رزيق الفتح المبين ص 295؛ السالمي، تحفة الأعيان، ج، ص 85؛ ويجدر بالذكر أن المؤرخين العمانيين أجمعوا على أن بعض مدافع السفن العمانية آنذاك يصل طوله إلى حوالي ثلاثمائة شبراً، والواقع أنه لو افترضنا أن الشبر يساوي خمسة سنتمرات رغم أنه يزيد عن ذلك لأصبح طول المدفع بالأمتار يساوي ستين متراً وهذا غير معقول وبخاصة في ذلك الوقت.

272