العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩الأوضاع في ساحل شرق إفريقية قبل وصول البرتغاليين:
أطلق الجغرافيون المسلمون (ساحل الزنج) على الساحل الشرقي لإفريقية من رأس (غرد وي Gourdafui على خط عرض (11،50) شمالاً إلى خليج (دلجارو Delgaro على خط عرض (10) جنوباً وهو ماعرف أيضاً باسم زنجبار Zanzibar) وهي كلمة فارسية تعني ساحل الزنج (1) وهو ما يشمل
حالياً الجزء الجنوبي من جمهورية الصومال، وكلاً من جمهوريتي كينيا
تنزانيا.
-
ويعتبر عرب جنوب الجزيرة العربية وعمان (3) أهم وأقدم الشعوب
C
(1) الإدريسي أبو عبدالله محمد بن محمد، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، عالم الكتب، الطبعة الأولى، بيروت 14.9 هـ / 1989 م، ص 58 - 59؛ محمد محمد أمين، تطور العلاقات العربية الإفريقية في العصور الوسطى، بحث في كتاب (العلاقات العربية الإفريقية، دراسة تحليلية في أبعادها المختلفة معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة 1978 م
2) ذكر بعض الباحثين وجود اتصالات قديمة بين ساحل شرق إفريقية وشعوب وادي الرافدين ووادي النيل، حيث كشفت الحفريات والنقوش عن وجود تأثيرات سومرية وآشورية ترجع إلى عهد سرجون الأكدي الذي حكم العراق حوالي عام (1709 ق. م)، كما علل بعض المؤرخين أيضاً التشابه فى طراز البناء والتقاليد وبعض المعتقدات في ساحل شرق إفريقية مع ماكان من عادات وتقاليد لدى السومريين والآشوريين دليل على تلك الإتصالات، كما ذكر أيضاً أن الفراعنة في مصر سجلوا على معابدهم رحلات سفنهم إلى شرق إفريقية منذ عهد الأسرة الخامسة (2560) - 2420 ق م) والواقع إن ماذكر حول تلك الإتصالات لايزال بحاجة إلى مزيد من البحث
والتقصي.
المزيد من التفصيل انظر:
Hollingsworth، L.W.، Ashort History of the East Coast of Africa، (London، 1929)، p. 10.;
جورج فاضلوا حوراني العرب والملاحة في المحيط الهندي ترجمة يعقوب بكر، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1378 هـ / 1958 م، ص 24.