العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩١إلى ساحل شرق إفريقية في عام 1108 هـ / الثالث عشر من مارس 1696 م ولكنها لم تتعجل فرض الحصار على (ممباسه) حال وصولها، بل اتجهت إلى كل من (لامو) و (بته)، حيث أنزلت مجموعة من المحاربين في كلا المدينتين وهذا دليل على التأييد القوي الذي يحظى به العمانيون في الساحل رغم المحاولات البرتغالية لصرف السكان عنهم، اتجهت الحملة بعد ذلك إلى (ممباسه) حيث ألقت السفن مراسيها في (كيلينديني) مينائها الرئيس.)
(1)
وتجدر الإشارة إلى أن البرتغاليين كانوا يراقبون تحركات الأسطول العماني منذ البداية، وعندما علموا أنه يتوجه إلى ساحل شرق إفريقية قاموا بتجهيز قوة بحرية من (جوا) لتعزيز وحماية مراكزهم وحامياتهم هناك، وكانت كل من الأساطيل العمانية والبرتغالية تصل إلى تلك المناطق مع الرياح الموسمية الشمالية الشرقية، وفي تلك الأثناء تمكن الأسطول العماني هذا من الوصول إلى الساحل قبل أن يصل أسطول التعزيزات
1110 هـ / 1696
-
: ....
1698 م، ويشرح ذلك الأمين بن علي المزروعي) في مخطوطه بقوله: يقول شيوخ المزارعة الذين نقلنا منهم كثيراً من أخبار أسلافهم الماضية أن الإمام سيف بن سلطان الأول أمر على هذا الجيش مبارك بن غريب المزروعي وأسند القيادة إليه، وعيّن ناصر بن عبدالله المزروعي والياً على ممباسه يتولاها بعد إجلاء العدو منها.» ويستطرد قائلاً هذا ما أورده لنا شيوخ مزارعة السواحل، ولذا فحكم المزارعة يبتدئ من يوم فتحها الإمام سيف بن سلطان الأول) الفتح الثاني بعد فتح والده الإمام (سلطان بن سيف (الأول) والجدير بالذكر أن أسرة المزارعة تلك وهي قبيلة عمانية كانت قد لعبت دوراً بارزاً في تاريخ (ممباسه) وتاريخ ساحل شرق إفريقية منذ ذلك التاريخ وحتى منتصف القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي. انظر:
المزروعي، تاريخ ولاية المزارعة في إفريقية الشرقية، ورقة 16 - 17؛ جمال قاسم، دولة بوسعيد في عمان وشرق إفريقية، ص 82؛ السيّار، دولة اليعاربة، ص 96. 1) الهنائي العمانيون وقلعة، ممباسه، ص 14 المغيري جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، ص 192.
386