العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

وعليه فقد أعد أسطولاً بحرياً يتكون من سبع عشرة سفينة حربية من

مختلف الأنواع والأحجام، وتحمل مابين (3000) إلى (4000) مقاتل، ويذكر بعض الباحثين أن عدد المقاتلين العمانيين ثلاثمائة تحملهم سبع سفن كبيرة وعشرة قوارب، (1) بينما تذكر بعض المصادر الأخرى أن القوة العمانية تقدر بثلاثه إلى أربعة آلاف مقاتل. (2)

وبالنظر إلى عدد السفن العمانية فإنه لا يعقل أن هذا العدد الكبير من السفن لا يحمل سوى ثلاثمائة مقاتل، إضافة إلى حجم المهمة المناطة. وهي السيطرة على قلعة (يسوع) وفتح (ممباسه) وطرد البرتغاليين من بقية أجزاء الساحل، ولذا فإن الرواية التي تقول إن عدد المقاتلين العمانيين يتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف مقاتل أقرب إلى الحقيقة نسبة إلى عدد السفن وحجم المهمة، ومن خلال نتائج الحملة فيما بعد تظهر واقعية تلك المصادر فيما يتعلق بعدد المقاتلين، ومن المؤسف أن المصادر العمانية لا تعطي تفصيلاً عن تلك الحملة أو حجمها لا من بعيد ولا من قريب.

أسندت قيادة تلك الحملة إلى مبارك بن غريب المزروعي) (3) ووصلت

(1) السيار، دولة اليعاربة، ص 99.

(

2) Strandes، j.، op.cit.، pp. 240 - 50.

Coupland، R.، op.cit.، p.67 - 8

حراز، إفريقية الشرقية والإستعمار الأوربي، ص 36؛

يذكر بعض الباحثين أن الإمام سلطان بن سيف (الأول) بعد أن فتح (ممباسه) بعد حصارها عام 1076 هـ / 1665 م والذي سبق ذكره، عيّن عليها (محمد بن مبارك بن غريب المزروعي والياً وبعضهم يشير إلى أنه مبارك بن غريب المزروعي) والحقيقة أن الشخص الذي تردد اسمه كثيراً في المصادر هو (مبارك بن غريب المزروعي) الذي تولى قيادة القوة البحرية التي أرسلها الإمام (سيف بن سلطان الأول لطرد البرتغاليين من (ممباسه) وبقية أجزاء الساحل خلال الفترة 1108

385