العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠بتوفير مخرج آمن لهم. (1) ويرجع هذا الإصرار على عدم التسليم في اعتقادي ليس إلى البرتغاليين الذين لم يبق منهم إلا القليل فحسب بل إلى أمير (فازا) وأعوانه من بعض السواحليين من أهل (فازا) والذين بذلوا جهوداً كبيرة في الدفاع عن القلعة وقد كانوا أوفياء للبرتغاليين مثل ماكان لحاكم (ماليندي) إبان المراحل الأولى للغزو البرتغالي، تدفعهم إلى ذلك مصالحهم الشخصية.
وقد حاول البرتغاليون بعد ذلك التأثير على العمانيين من خلال إزعاجهم في الممرات البحرية ومدخل الخليج، وذلك عندما قامت بعض السفن البرتغالية وعلى رأسها فرقاطتان بالمرابطة في (رأس الحد) عند مدخل الخليج وذلك في أواخر عام 1109 هـ / مايو 1698 م، فأرسل العمانيون بعض السفن بقيادة و الي مطرح لمهاجمة الأسطول البرتغالي الذي أخذ يعترض السفن العمانية وغيرها من السفن المتوجهة إلى (مسقط) ونشبت بينهما معركة انتهت بهزيمة العمانيين ومقتل قائدهم وعدد كبير من رجالهم وكانت خسائر البرتغاليين قليلة مقارنة بالخسائر العمانية. (2) والواقع أن هذه الخسارة لم يكن لها أي تأثير على مجرى الأحداث في ساحل شرق إفريقية، وظل الحصار مضروباً على (ممباسه) وظلت التعزيزات العمانية تتدفق إلى هناك.
(2)
شعر الإمام (سيف بن سلطان (الأول بالضعف الواضح الذي بدأ
صلاح العقاد، جمال قاسم، زنجبار، ص 32
1) Coupland، R، op.cit، p.69.
2) (10 R). I/3/141، Documentos، .43، fol. 271، Letter Viceroy to the
King، 16 May 1698;
لوريمر، دليل الخليج القسم التاريخي، ج 1، ص 117.