العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤١٢هناك لكي يتذمروا من العمانيين ويقوموا بدعوة البرتغاليين إلى العودة للساحل وهم الذين قاسوا مرارة السيطرة البرتغالية وتسلطها على مدى قرنين من الزمان ثم لماذا لم يُقدم البرتغاليون في ظل تواضع القوات العمانية على الساحل وتفرقها على إستغلال هذه الفرصة وإعادة فرض سيطرتهم على الساحل، حيث لن يكلفهم ذلك كثيراً في ظل ترحيب من الأهالي وقوات عمانية قليلة على حد ماجاء في التقرير، ولكن المؤكد أن أهالي الساحل لايرغبون بعودة البرتغاليين، ولايزالون ينظرون إلى عمان على أنها حاميتهم وسندهم، ولا يعني الموقف المعارض للعمانيين من أحد أمراء الساحل أن أهالي الساحل جميعهم كذلك، لاسيما وأن والي (ممباسه) معين من قبل العمانيين، وقد برهنت أحداث عام 1143 هـ / 1730 م - والتي سيأتي ذكرها - على مبالغة ماورد في التقرير المذكور بخاصة فيما يتعلق بتذمر الأهالي من العمانيين.
ومهما يكن من أمر فقد وصلت هذه الأنباء المشجعة إلى (جوا) في وقت كانت تنطلق من (لشبونه) نصائح متواصلة وحث وتحذير بعدم إغفال أية فرصة تتاح للعودة إلى ساحل شرق إفريقية، عليه فقد تشجع نائب الملك آنذاك دوم رودريجو دا كوستا Dom Rodrigo Da Costa - وكان قد عيّن حديثاً - تشجع على تجربة دوره فقام بإعداد حملة مكونة من أربع سفن عام 1122 هـ / نوفمبر 1710 م، ولكن تم التخلي عن القيام بهذه الحملة فجأة. ويعزو (سترانداز) سبب ذلك بأن البرتغاليين قد اكتشفوا في آخر لحظة عدم
وجود
(1)
مسحوق البارود لديهم. ولكن ويلش Welch) يذكر أن الإضطرابات بين بعض الفئات والطوائف الهندية باتت تهدد سلامة (جوا) الأمر الذي أجبر البرتغاليين على التخلي عن تلك المهمة، ويذكر أيضاً أن نائب الملك كتب إلى (الشبونه) أخبرهم فيها بإن إستعادة (ممباسه) ماهي
1) Op. cit،P-276
402
1919