العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤١١من هناك إلى مسقط) لاستخدامها في بناء السفن. (1)
أما في (زنجبار) ففيها حامية مكونة من خمسين رجلاً تقيم في إحدى المباني التي كانت كنيسة برتغالية والتي تم تحويلها إلى حصن، وقد وضع مدفع صغير في كل بوابة، وتوجد حراسة مشددة على حاكمة (زنجبار) و التي كانت حليفة للبرتغاليين حيث منعت من إرسال أية رسائل إليهم، أما (ممباسه) ففيها حامية مكونة من خمسين رجلاً أيضاً تحت قيادة (محمد (رسول) وقد بقيت القلعة على حالها في عهد البرتغاليين وكانت تخلي نهاراً وتحرس ليلاً بواسطة عدد من الرجال. (2) أما الحصون الصغيرة الأخرى فبعضها خال تماماً من الحراسة وبعضها الآخر توجد به حراسة متواضعة أما السلسلة التي كان العمانيون قد أحضروها معهم ليسدوا بها مدخل الميناء في (ممباسه) فإنها ملقاة ولم ستعمل لأنها قصيرة جداً، وأيضاً ذكر التقرير أن هذه الأعداد القليلة من العمانيين لاتحظى بالقبول من أهالي الساحل بسبب ممارستهم للسرقة وإعاقتهم للتجارة (على حد قوله). (3) ولا يعلم على وجه الدقة مدى حقيقة ماجاء في هذا التقرير ومطابقته للواقع حيث لا نجده إلا في المصادر، البرتغالية، وإذا إفترضنا أنه صحيح فإن وضع القوات العمانية المنتشرة على معظم أجزاء الساحل تعكس إنصراف السلطة العمانية عن شئون الساحل وانشغالها بالأحداث و المستجدات بالمحيط الهندي والخليج العربي كما سيأتي ذكره، ولكن الشيء الذي يصعب قبوله هو أنه من غير المعقول أن يتذمر أهالي الساحل من وجود العمانيين في هذه الفترة المحدودة التي أعقبت سقوط (ممباسه) في وقت لم تمارس فيه الإمامة العمانية سلطة مباشرة على الأهالي
1) Strandes، J، op.cit، p.275;
كير كمان، التاريخ المبكر لعمان الإسلامية في شرق إفريقية، ص 296
2) Strandes، J.، op.cit، p.276.
3) Bathurst، R.D.، op.cit، p.265.
406