العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

الأوضاع في الخليج العربي والمحيط الهندي وأثرها على الجهاد العماني في ساحل شرق إفريقية ووفاة الإمام سيف بن سلطان

الأول:

ظل ساحل شرق إفريقية عرضة لمحاولات برتغالية متكررة لاستعادة سيطرتهم عليه مرة أخرى منذ سقوط (ممباسه) عام 1110 هـ / 1698 م في عهد الإمام العماني سيف بن سلطان الأول)، ورغم المحاولات البرتغالية التي لم يكتب لها النجاح خلال فترة ولاية هذا الإمام، إلا أن الملاحظ تناقص الدور العماني تجاه تلك المناطق منذ استكمال استعادة القسم الشمالي من ساحل شرق إفريقية عام 1112 هـ / 1700 م ولم يعد للإمامة حضور قوي فيه أو سلطة مباشرة على كافة مدنه، وإماراته، وباستثناء (ممباسه) التي تم تعيين و ال عليها من عمان فإن حكم أهم المدن تمّ إعادتها إلى الأسر التي كانت تحكمها في السابق بينما عيّن أشخاص آخرين من الساحل حكاماً لباقي المدن لتكون كل مدينة مستقلة عن الأخرى وتخضع إسمياً لعمان. وقد أدى هذا النهج إلى عودة الخلافات بين زعامات المدن هناك ونمو الطموحات الشخصية لدى بعضها، وبخاصة بعد وفاة الإمام (سيف بن سلطان الأول الأمر الذي هيا الفرصة للبرتغاليين للعودة إلى السيطرة على الساحل مرة أخرى.

إذن ماهي الأسباب التي أدت إلى صرف الاهتمام العماني عن ساحل شرق إفريقية وتدعيم قوتهم العسكرية وفرض سلطتهم السياسية هناك رغم الانتصار الذي أحرزوه ضد البرتغاليين والذي نتج عنه طردهم من القسم الشمالي من الساحل إثر سقوط قلعة (يسوع) في (ممباسه) والذي سبق

ذكره؟ وللإجابة على ذلك نقول:

2.9