العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

XII) إلى (أصفهان) لحل الخلافات الدينية بين الأرمن و الكاثوليك. (1)

لقد كشفت الحكومة الفارسية لهذا المبعوث عن قلقها تجاه قوة العمانيين المتنامية كما طلبت مساعدة عسكرية فرنسية للاستيلاء على (مسقط) نظير أن تدفع حكومة فارس نصف عائدات جماركها لفرنسا إذا تم الاستيلاء عليها، كما ستمنح فارس لفرنسا امتياز حرية التجارة في البلاد الفارسية، واعفاءها من دفع الرسوم الجمركية في الموانئ الفارسية، كما أشار الشاه إلى أن هذا المشروع يحتاج إلى (30000) جندي فارسي وإلى أسطول فرنسي يحملهم إلى مسرح العمليات، وإضافة إلى ذلك تكون نفقات الحملة وكل غنائمها من (مسقط) مناصفة بين الدولتين بما فيها الحصون المطلة على البحر وكذلك الموجودة في اليابسة. (2)

قدم (مارتن جوديرود) هذه المقترحات إلى مسؤول شركة الهند الفرنسية في (سورات) بيلا فوان Pila Voine الذي قدمها بدوره إلى الحكومة الفرنسية مشفوعة برأيه الذي عبر عنه بقوله: إن عرب مسقط قد أظهروا نواياهم الطيبة تجاه فرنسا، كما أظهروا أيضاً تعاوناً جيداً خلال تعاملهم مع الشركة و أن الحكومة الفرنسية سترتكب خطأ جسيماً إن هي وافقت على هذا المشروع الذي سيحتاج إلى قوة كبيرة ونفقات باهظة مقابل الفوائد المحدودة التي يمكن لفرنسا الحصول عليها في حالة نجاحه. (3)

92

053

1) العزاوي، التحالفات الفارسية الأوربية ضد عرب الخليج، ص (2) لوكهارت، التهديد العماني، ص علق (لوكهارت) على تلك المقترحات بقوله: إن هذه الاقتراحات تعد صفقة جيدة أكثر سخاء من تلك التي سبق وأن منحت للإنجليز ولم يذكر آراء (بيلافوان) مسؤول الشركة الفرنسية في (سورات) والتي علق بها على تلك المقترحات، بل أن (لوكهارت) ذكر أن تلك المقترحات لم ترسل أصلاً إلى الحكومة الفرنسية حيث ليس لها ثمة أثر

420

: