العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

التجارة في فارس (1) والواقع أنه رغم المكائد الانجليزية والهولندية فقد نجح (ميشيل) في إبرام معاهدة لم تتعرض إلى أي موضوع غير التجاره إلا أن (ميشيل) قد وعد الحكومة الفارسية بإرسال قوات بحرية فرنسية إلى الخليج لحماية الشواطئ الفارسية من الهجمات العمانية المتوقعة و رغم أن المعاهدة لاتشير إلى تقديم مساعدة عسكرية إلى فارس بإستثناء الوعد الشفهي الذي وعد به (ميشيل) إلا أنه تم اقرارها فوراً من قبل الحكومة الفارسية، بينما لم تصادق عليها فرنسا إلا في عام 1123 هـ / 1711 م وذلك بسبب انشغالها بالأحداث في أوربا وحتى مع ذلك فإنه لم يجر إرسال أي سفن عسكرية للحكومة الفارسية. (2). (3) ويتراءى للمرء بأن الحكومة

1)

A.A.E. Corr. pol. Perse، Vol.2، pp.35 - 40.

(2) يذكر جمال قاسم إستناداً على عباس فاروقي (Farroughy) أن هذه المعاهدة كانت تحتوي على بعض النصوص السرية التي تقضي بأن يقوم الفرنسيون بإرسال أسطول لمساعدة فارس في احتلال (مسقط). ويبدو أنه يشير بذلك إلى الوعد الشفهي الذي وعده به المبعوث الفرنسي للمفاوضين الفرس، وما بين أيدينا من وثائق: تتعلق بهذه المعاهدة لا تشير إلى أي نص يتعلق بالدعم المذكور. انظر: جمال قاسم، الخليج العربي، ص 118.

3) دفع التباطؤ الفرنسي عن تقديم المساعدة العسكرية لفارس دفع الشاه إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحقيق التحالف العسكري مع فرنسا، وذلك عندما قرر إرسال (محمد رضا (بك حاكم منطقة (أريغان) مبعوثاً إلى فرنسا أملاً في تحقيق نتائج أسرع، وقد اجتمع (محمد رضا بك مع ملك فرنسا (لويس الرابع عشر عام 1127 هـ / فبراير 1715 م وقد تم إعداد ملحق معاهدة تجارية، وقد لفت المبعوث الفارسي انتباه وزراء الملك الفرنسي إلى الوعد الشفهي الذي قدمه (ميشيل) عام 1120 هـ / 1708 م بأنه سيتم إرسال سفن حربية لمساعدة فارس في إحتلال (مسقط) وقد تم توقيع ملحق المعاهدة في أغسطس من العام نفسه والتي لم تتضمن أي بند يخص مسألة (مسقط)، وغادر المبعوث الفارسي فرنسا ومات منتحراً فور وصوله إلى فارس عام 1130 هـ / مايو 1717 م وذلك بعد أن شعر أنه قد تجاوز

423

: