العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

الفرنسية تريد تحقيق مكاسب تجارية وسياسية على حساب تلهف الحكومة الفارسية للعون العسكري، ويؤخذ على حكومة فارس في هذا الصدد تطلعها الدائم إلى طلب المساعدة من الدول الأجنبية في وقت كان بإمكانها التفاهم مع القوى المحلية الإسلامية، الأمر الذي جعلها جسراً تعبر من خلاله القوى الأجنبية لتحقيق أغراضها الاستعمارية في المنطقة.

وقد واكب الجهود الرسمية التي بذلتها الحكومتين الفارسية و الفرنسية في سبيل الوصول إلى تفاهم مشترك لضرب القوة العمانية و احتلال مسقط) - واكبها جهود فردية حثت. فرنسا على الاستجابة

-

الصلاحيات التي منحت له، وعندما تم عرض ملحق المعاهدة على الحكومة الفارسية عام 1131 هـ / ابريل 1718 م بواسطة المبعوث الفرنسي جاردان Gardane) أكدت الحكومة الفارسية بأن المعاهدة لن يجر بحثها مالم تصل السفن الحربية الفرنسية أولاً، ولذا فقد فوضت الحكومة الفرنسية بادري (Padery) لبحث بنود معاهدة جديدة أو اقناع الحكومة الفارسية بالتصديق على المعاهدة السابقة مع تقديم وعد

لفارس بأن تقوم فرنسا بإرسال ثمان سفن حربية تحمل كل منها من 50 مدفعاً للدفاع عن الشواطئ الفارسية واحتلال (مسقط)، وعندما وصل (بادري) إلى فارس عام 1133 هـ / أغسطس 1720 م كان الخوف الفارسي من التهديد العماني قد زال، حيث تحول اهتمام العمانيين إلى الصراع على السلطة إثر وفاة الإمام (سلطان بن سيف الثاني وأصبح الفرس من جانبهم أكثر انزعاجاً من خطر الغزو الأفغاني، فلم يستطع (بادري) الحصول على الموافقة لإقامة تحالف عسكري، وقد وصلت السفن الفرنسية التي طال انتظارها إلى (جمبرون) عام 1134 هـ / صيف عام 1721 م ولكن بعد أن أصبحت (أصفهان) تحت الحصار الأفغاني.

لمزيد من التفصيل انظر:

A.A.E.، Corr. pol. perse، vol،3، pp. 386 - 88;

لوكهارت، التهديد العماني ص 94 العزاوي التحالفات الفارسية الأوربية ضد عرب

الخليج، ص 56

424

=