العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢البرتغاليين إلى أن أصبحت الآن بأيدي العرب، وهؤلاء قد أحدثوا خسائر جسيمة في الساحل الفارسي، ولكن إذا أعطى ملك فرنسا وعداً بمحاصرتها والاستيلاء عليها فسيتولى بنفسه تعيين بطريرك الأرمن وهذا بدوره سيرشح المطارنة الذين سيرشحون قساوسة الأبرشية، وعندها سيصبح جميع الأرمن كاثوليكاً وسنرى بعون الله تحقيق ما تعذر تحقيقه خلال قرون طويلة رغم المحاولات التي بذلت. (1) ورغم أن تلك المقترحات لم تلق ترحيباً في الأوساط الكنسية أو الحكومة الفرنسية آنذاك إلا أنها تعكس بجلاء التحديات التي كان يواجهها العمانيون في تلك الفترة التي شهدت تنامي الأطماع الأوربية لاسيما أنه قد كان للإرساليات التنصيرية وبخاصة الكرمليين مشاريع تنصيرية في الساحل العماني إبان السيطرة البرتغالية.
لقد واكب المحاولات الفارسية للتحالف مع فرنسا لاحتلال (مسقط) والتي لاشك أن العمانيين يدركون مدى خطرها لو تحققت، بل سببت قلقاً كبيراً لهم جعلهم يركزون اهتمامهم بالخليج واكب ذلك توتر في العلاقات بين العمانيين والانجليز نتيجة حوادث متفرقة، ففي عام 1109 هـ 1697 م أثناء الحصار العماني لـ (ممباسه هاجم قراصنة انجليز عدداً من السفن التجارية العمانية في المحيط الهندي مما دفع العمانيون إلى الإنتقام، حيث هاجموا سفينة إنجليزية وقتلوا أحد عشر رجلا، كما هاجموا
1) The Carmelites، op.cit، vol. II، p.526;
من ضمن المشاريع التي كانت للمنصرين الكرمليين في الساحل العماني مشروع توطين (المندائين) الذين يعتقد بأنهم نصارى والذين كانوا يقطنون بالقرب من (البصرة) حيث حددت لهم منطقة كبيرة في شمال الساحل العماني، ولكن استعادة العمانيين لتلك المناطق من أيدي البرتغاليين حالت دون المضي في ذلك المشروع.
لمزيد من التفصيل عن ذلك انظر:
الفصل الثاني صفحة (234).
427